تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
البتة ومعه لا تدل على الاستحباب النفسي للتلفظ . كما أن ما روى أن عثمان أمر الناس بالتلبية بالحج ما عدا التمتع فلبوا بذلك وسمع أمير المؤمنين ( ع ) ذلك وكان مشتغلا بتعليف الجمل أو غير ذلك وقال ( ع ) : من أمر به ؟ قالوا عثمان فرجع ملبيا بحجة وعمرة ( 1 ) للدلالة على خطائه ومخالفته للكتاب والسنة ، مما لا يمكن الاستدلال به للمقام لكونه للإرشاد إلى ما هو الوظيفة لهم لا لاستحبابه النفسي فتبصر . ثم إن المستفاد من بعض الروايات ( 2 ) ان الإضمار وترك التسمية أحب نحو رواية منصور بن حازم وزيد الشحام وأبى بكر الحضرمي قالوا : أمرنا أبو عبد اللَّه ( ع ) ان نلبي ولا تسمى شيئا وقال : أصحاب الإضمار أحب إلى ( 3 ) وغير ذلك من الروايات الآبيه عن الحمل على التقية في خصوص التمتع لارتفاعها كما تقدم بالإخفات والهمس لعدم لزوم رفع الصوت والاعلام في التلفظ ولعل احبية الإضمار بأنه من المحتمل الاكتفاء بمجرد لقلقة اللسان في التلفظ مع عدم الاعتداد بالنية متدرجا كما يخاف اليوم من العوام إذ يسئلون عن كيفية التعبير في التلفظ عن النية للصلاة ويجاب بعدم التلفظ والاكتفاء بمجرد النية . والغرض انه لا يمكن استفادة استحباب التلفظ مطلقا حجا أو عمرة في ضمن التلبية أو لا في ضمنها مع انطباق عنوان الشعار وعدمه أصلا . نعم في مورد الشعار يكون كذلك ظاهرا وهو في خصوص التمتع فعليه لا تأثير لما رواه إسماعيل الجعفي قال : خرجت انا وميسر . إلى أن قال ( ع ) : لبوا بالحج فان رسول اللَّه ( ص ) لبى بالحج ( 4 ) في مقام الاستدلال مع احتمال الشعارية حيث كانوا صرورة واجبا عليهم
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الإحرام - الباب 21 - الحديث - 7 ( 2 ) الوسائل - أبواب الإحرام - الباب - 17 ( 3 ) الوسائل - أبواب الإحرام - الباب 17 - الحديث - 5 ( 4 ) الوسائل - أبواب الإحرام - الباب 21 - الحديث - 3
كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 268 | الشيخ عبد الله الجوادي الآملي