تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
نظر وتأمل للاحتمال القوى بان التسمية بذلك في التمتع لكونه شعارا . هذا أقوى ما يمكن الاستدلال به للمقام وقد عرفت وستعرف قصوره أيضا عن إفادة الاستحباب النفسي بحيث وان لم يكن شعارا كان لا يسمعه أحد كان مع ذلك راجحا وفي ذيله ثم قال : اما انى قد قلت لأصحابك غير هذا ولا ظهور له في أن ما قاله ( ع ) لهم ما ذا ، فلعله محمول على التقية مع ما فيه أيضا لارتفاع التقية بالإخفات والهمس للفرق بين التلفظ المبحوث عنه وبين الجهر لعدم لزومه . الثانية ما رواه معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه ( ع ) وفيها : تقول « اللهم إني أسئلك أن تجعلني ممن استجاب لك » ، إلى أن قال ( ع ) : « اللهم إني أريد التمتع بالعمرة إلى الحج على كتابك وسنة نبيك ( ص ) . ( 1 ) فتدل على الأمر بقول هذه الألفاظ فيستحب لمن يعزم عليه ان يتلفظ به . وفيه ان الظاهر منها كون هذا الدعاء وظيفة مندوبة بجملتها صدرا وذيلا وهو عمل واحد فعليه لا يمكن تقطيع هذا العمل الواحد إلى قطع ثم استفادة الأحكام المختلفة منها بان يجعل في المقام خصوص قوله اللهم إني أريد آه قطعة خارجة عن الأصل ويفتي بها على مندوبية التلفظ بخصوصه مع عدم شمول هذه لغير حج التمتع من حجى القران والافراد وكذا العمرة فكيف يتعدى إليها مع احتمال شعاريته جدا سيما بإضافة قوله على كتابك وسنة نبيك إفهاما بان التمتع مما في الكتاب والسنة وان ما زهد القوم فيه ليس في محله فح كيف يستفاد الاستحباب النفسي لذات التلفظ وان كان بالإخفات والهمس وعاريا عن الشعارية . والثالثة ما رواه في أبواب أقسام الحج من أن الرسول ( ص ) لبى في حجة الوداع مفردا ( 2 ) فيدل على رجحان التلفظ بالمنوي وفيه ان من المحتمل قويا كون تلبيته ( ص ) بالحج انما هو لتعلم الناس ما هو الوظيفة لهم عند النية إذ يكشف ذلك عن كيفية القصد
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الإحرام - الباب 16 - الحديث - 1 ( 2 ) الوسائل - أبواب أقسام الحج - الباب - 2 الحديث - 4 وغيره