يقطع التلبية حتى ينظر إلى المسجد ( 1 ) لان المنصرف بل الظاهر منها هو من خرج من مكة للإحرام فأحرم من التنعيم الذي هو من حدود أدنى الحل واما من اعتمر وأحرم بالعمرة من أحد المواقيت فيدخل الحرم فهو خارج البتة واما من كان مارا إلى أحدهما ولم يحرم عصيانا أو نسيانا بنحو لا يتيسر له الإحرام ح إلا في حدود الحرم كالتنعيم ونحوه فهو محل تأمل والغرض عدم شمولها لمن أحرم من أحد المواقيت جدا .
والثامنة ما رواه عمر بن يزيد عن أبي عبد اللَّه ( ع ) ( في حديث ) : ومن خرج من مكة يريد العمرة ثم دخل معتمرا لم يقطع التلبية حتى ينظر إلى الكعبة ( 2 ) وهي واضحة الدلالة على الاختصاص وعدم الشمول لمن أحرم من أحد المواقيت لان ميقات من خرج من مكة للاعتمار هو حدود الحرم والكلام في كون الحد هو النظر إلى الكعبة كما في هذه أو المسجد كما تقدم مبنى على جعل كل منهما حدا بحياله واما ان جعل التلازم بينهما امارة على أنهما حد واحد فلا تعدد أصلا .
والتاسعة ما عن الحلبي عن أبي عبد اللَّه : من اعتمر من التنعيم قطع التلبية حين ينظر إلى المسجد . ( 3 ) واما رواية فضيل بن يسار ففيها : فأين اقطع التلبية ؟ قال : حيال عقبة المدنيين ، فقلت : اين عقبة المدنيين ؟ فقال : بحيال القصارين ( 4 ) فلا تكون مخالفة جدا لإجمال الحد إذ يحتمل التوافق حيث لا يرى المسجد الا عند حيال العقبة مثلا واحتمال التوافق كاف بعد عدم الصراحة في التعارض .
* المحقق الداماد :
* ( قال قده : والتلفظ بما يعزم عليه . ) *
* الشيخ الجوادي الآملي :
أقول : أي من مندوب الإحرام التلفظ بما عزم عليه من حج أو عمرة بأقسامهما
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الإحرام الباب - 45 الحديث - 4
( 2 ) الوسائل - أبواب الإحرام الباب - 45 الحديث - 8
( 3 ) الوسائل - أبواب الطواف - الباب 58 - الحديث - 11
( 4 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 45 - الحديث - 11