تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
والحق ان إثبات الاستحباب للتلفظ بذلك بما هو تلفظ مع قطع النظر عن جهات أخر نحو كونه شعارا أو غير ذلك مشكل في نفسه سيما بالقياس إلى غير مورد النص وهو التمتع فيلزم نقل ما يستدل به لذلك أولا وبما فيه ثانيا وهي هذه : الأولى ما سأله يعقوب بن شعيب عن كيفية الإهلال فقال له اى لأبي عبد الله ( ع ) : كيف ترى ان أهل ؟ فقال ( ع ) : ان شئت سميت وان شئت لم تسم شيئا فقال : كيف تصنع أنت ؟ ( ع ) اجمعهما فأقول « لبيك بحجة وعمرة معا لبيك » ( 1 ) . ان في السؤال إجمالا من حيث عدم الظهور في أن المسؤول عنه ما ذا هل هو النية إخطارا أو ارتكاز إذا أريد من الإهلال الإحرام أو التلفظ وكيفيته وألفاظه أو غير ذلك ولكن لا ضير فيه إذ كثيرا ما لا يذكر الخصوصيات في السؤال اتكالا على وضوحها في الجواب وهو قوله ( ع ) ان شئت سميت آه فيدل على أن المراد هو التلفظ والتسمية فحكم ( ع ) باستواء التسمية وعدمها اى لا يجب بل له الخيار فيهما ثم أراد السائل ان يفهم ما هو الراجح فسئل عن كيفية صنعه ( ع ) فأجاب ( ع ) بالجمع بين الحج والعمرة في اللفظ فيدل على رجحان التلفظ بما عزم عليه من التمتع لظهوره في الاستمرار وقرار بنائه ( ع ) عليه فيكون راجحا . والظاهر أن مرجع ضمير التثنية هو الحج والعمرة كما فسر بعده لا الجمع بين النية والتلفظ كما أن المراد من القول هو القول باللسان لا القلب الذي هو عبارة أخرى عن النية . هذا غاية التقريب لدلالتها على استحباب التلفظ في التمتع واما إسراء حكمه إلى غيره من حجى القران والافراد وكذا العمرة المفردة فيحتاج إلى عدم الخصوصية كما أن أصل الحكم يتوقف على كون رجحان التسمية في التمتع انما هو لرجحان التلفظ لا لكون التمتع من خصائص الشيعة والتسمية به من شعارهم ردا على الذين جعل الرشد في خلافهم وكذا يتوقف على التعدي من التلفظ عند التلبية وفي ضمنها اليه بالاستقلال بحيث يستحب هو في نفسه لا في ضمن شيء آخر كالتلبية وفي جميع ذلك
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 17 - الحديث - 3
كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 266 | الشيخ عبد الله الجوادي الآملي