واما ما أرسله في المقنعة قال سئل ( ع ) عن الملبي بالعمرة المفردة بعد فراغه من الحج متى ( من اين ) يقطع التلبية ؟ فقال : إذا رأى البيت ( 1 ) فيشكل الاعتماد عليه في قبال جميع ما تقدم فلا يصح جعله حدا مع اختصاصه بمن أحرم حوالي مكة وتوضيحه بان من اتى بحجة الافراد وفرغ منه كما في الرواية يكون ميقات إحرامه للعمرة المفردة هو حدود الحرم وأدنى الحل من الجعرانة والتنعيم والحديبية ونحو ذلك فهو أجنبي عما نحن فيه من الإحرام من أحد المواقيت المعهودة أولا ثم الدخول إلى الحرم ثانيا بل الظاهر عدم الإطلاق أو العموم لشيء من الروايات الدالة على التحديد بالنظر إلى الكعبة أو إلى المسجد بالنسبة إلى من أحرم في خارج الحرم من المواقيت المعهودة بل مختصة بمن أحرم من حوالي مكة أو الحرم فلا تنافي بين روايات الباب من هذه الجهة كما عن الشيخ ره لاختصاص ما دل على التحديد بدخول الحرم أو النظر إلى بيوت مكة بما إذا أحرم من أحد المواقيت ثم دخل الحرم واختصاص ما دل على التحديد بالنظر إلى الكعبة أو المسجد بمن كان بمكة ثم خرج منها للإحرام فأحرم في حواليها أو حدود الحرم .
وليس الغرض اختيار جميع الجزئيات المنقولة عن الشيخ ره بل هو لنفى التخيير في قطع التلبية بين دخول الحرم وبين النظر إلى الكعبة ولا بين النظر إليها والنظر إلى البيوت بل التخيير بين دخول الحرم والنظر إلى البيوت لمن أحرم من أحد المواقيت فدخل الحرم واما من كان في مكة ثم خرج للإحرام فأحرم في حدود الحرم فهو يقطع التلبية إذا نظر إلى الكعبة أو المسجد وتعدد الحد فيما لم يؤخذ أحدهما مشيرا إلى الأخر انما هو للتلازم والا كما هو الظاهر فلا تعدد للكعبة والمسجد بل هما أمر فأرد وحد واحد ومن هنا يتضح محمل الروايات الآتية الدالة على التحديد بالنظر إلى المسجد أو الكعبة وهي :
السابعة ما رواه معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : من اعتمر من التنعيم فلا
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الإحرام - الباب 45 - الحديث - 13