تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
اندراجه تحت الشق الأول لعدم خروجه من مكة للإحرام وكذا تحت الشق الثاني لعدم إحرامه من الخارج فارتقب لحكمه . ثم إنه لا يلائم التخيير بين ذينك الحدين التعين بأحدهما المعين لمحرم خاص بتعين شهود الكعبة لمن خرج من مكة وأحرم وتعين دخول الحرم لمن أحرم من خارجه بحيث يتعين عليه القطع بمجرد الدخول لا التربص إلى شهود الكعبة الا ان يقال بالتخيير لكل من الصنفين أحدهما الخارج من مكة للإحرام والآخر المحرم من خارجه وعلى اى تقدير يلزم نقل روايات الباب أولا حتى يظهر ما هو المحصل منها ثانيا وهي هذه : الأولى ما رواه معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه ( ع ) في حديث قال : وان كنت معتمرا فاقطع التلبية إذا دخلت الحرم ( 1 ) ولهذه الرواية صدر نقل في الوسائل قطعة منه راجعة إلى قطع تلبية عمرة المتعة وقطعة أخرى منه راجعة إلى قطعها في الحج في باب 43 و 44 من أبواب الإحرام ودلالتها على التحديد بمجرد دخول الحرم واضحة ولا إطلاق لها بالنسبة إلى من خروج من مكة للإحرام من داخله لظهوره فيمن أحرم من أحد المواقيت المعهودة ودخل من خارجه حتى يتحقق التلبية وتكرارها ثم يحدث حد القطع فلا يشمل من أحرم في داخل الحرم ولو كان مارا بأحد المواقيت نسيانا أو عصيانا كما تقدم . الثانية ما رواه عمر بن يزيد عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : من دخل مكة مفردا للعمرة فليقطع التلبية حين تضع الإبل أخفافها في الحرم ( 2 ) . والظاهر عود هذا العنوان إلى عنوان دخول الحرم إذ التعبير بوضع الإبل خفة في الحرم كناية عن دخول راكبه فيه وبالجملة عبارة أخرى عن ورود القافلة أو هو وحده في الحرم فح تتحد هذه مع الأولى في التحديد بدخول الحرم ولا شمول لهذه لمن خرج من مكة للإحرام البتة .
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الإحرام - الباب 45 - الحديث - 1 ( 2 ) الوسائل - أبواب الإحرام - الباب 45 - الحديث - 1