تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
إذا دخلها بعمرة في غير أشهر الحج . ثم أراد ان يحرم فليخرج إلى الجعرانة فيحرم منها ، ثم يأتي مكة ولا يقطع التلبية حتى ينظر إلى البيت . ( 1 ) والمستفاد منه بعد الرجوع أمور ثلاثة الأول العمرة المفردة والثاني عمرة التمتع والثالث حج التمتع إذ فيه التقصير والإحلال ثم عقد التلبية يوم التروية للحج فتدل على تحديد قطع تلبية عمرة المتعة لمن كان قد خرج للإحرام من مكة بالنظر إلى بيت اللَّه فيمكن حمل المقام على من كان داخلا في مكة وخرج لإحرام المتعة منها فلا ارتباط له بما نحن فيه من بيان حكم التمتع الذي كان خارجا ، مع ضعف السند .

المقام الثاني في حد قطع التلبية للعمرة المفردة .

إن التخيير في القطع بين دخول الحرم ومشاهدة الكعبة يتصور على وجهين : الأول ، كونه نظير التخيير بين التسبيحة الواحدة وبين الثلاثة منها بحيث يدور الأمر فيها بين الاكتفاء بواحدة وبين لزوم الختم بالثالثة عند عدم الاكتفاء بالأولى والشروع في الثانية بمعنى عدم جواز الاكتفاء بالثانية وكذا في المقام يدور الأمر بين قطع التلبية بمجرد دخول الحرم وإذا لم يقطع هناك فلا حد للقطع الا عند مشاهدة الكعبة بحيث يخرج ما بينهما من الامتداد المكاني عن الحدية . والوجه الثاني كونه بنحو امتداد التخيير على الامتداد بين دخول الحرم ومشاهدة الكعبة ولعل الظاهر هو الأول وكيف كان ان حكم المصنف ره بجواز الكل متوقف على ورود روايات معتبرة على ذلك حتى تحمل على التخيير بين ذينك الحدين وعلى التفصيل بين من خرج من مكة للإحرام وبين من أحرم من الخارج بكون الحد للأول هو شهود الكعبة وللثاني دخول الحرم . ولا خفاء في قصور المتن عن شمول من أحرم في داخل الحرم مع كونه واردا فيه من الخارج مارا ببعض المواقيت المعهودة ولم يحرم منها نسيانا أو عصيانا بنحو لا يمكن العود إليها ولا الخروج من الحرم فأحرم في داخله إحراما شرعيا لعدم
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب أقسام الحج - الباب 8 - الحديث - 2