تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
الشخص الا بالقرب منه جدا وهكذا عند دار فلان واما عنوان عند مكة أو عند بيوت مكة فهذا ونظائره نحو عند بلد فلان وعند ارض فلان يصدق مع الفصل والبعد أيضا فلا ضير في استفادة الموضع الذي ينظر فيه إلى بيوت مكة من لفظة « عند عروش » لإمكان إفادة العندية الكذائية هذا المقدار من العبد والأمر بعد ضعف السند وعمومية الدلالة الصالحة للتخصيص سهل . والأخرى ما رواه أبو جميلة المفضل بن صالح عن زيد الشحام عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : سألته عن تلبية المتعة متى تقطع ؟ قال : حين يدخل الحرم ( 1 ) . والسند بوقوع أبي جميلة مما يشكل الاعتماد عليه إذ مجرد نقل بعض أصحاب الإجماع عنه لا يوجب وثاقته وقد يختلط في بعض الموارد بين الوثاقة بصدور الرواية وبين وثاقة الراوي والرواية التي في سندها بعض أصحاب الإجماع مما يحصل الوثوق بصدورها لا بوثوق من نقل عنه بعض أصحاب الإجماع إذ نقله عنه لعله لأجل اعتماده على صدور الرواية من غير ناحية نقل ذلك الشخص المشكوك والحاصل ان مجرد نقل أصحاب الإجماع عن أحد لا يوجب وثاقة ذلك الشخص مضافا إلى عدم وقوعه اى من هو من أصحاب الإجماع في السند حتى يتكل عليه والثمرة ظاهرة في مثل المقام الخالي فيه من الأصحاب الإجماع إذ لو كان مجرد نقلهم عن أحد في مورد كافيا في توثيقه لأثر في مثل المقام ولكنه غير كاف كما أشير . واما الدلالة فالمراد من الحرم اما هو الحد المعهود منه حول مكة واما هو خصوص حرم اللَّه وبيته ولا ظهور للرواية في كون ذلك الحد لمن كان خارجا من أحد المواقيت المعهودة ثم دخل مكة أو حدا لمن كان مجاورا بمكة أو داخلا فيها ثم خرج منها وأحرم من بعض المواضع المعتدة لإحرام من يخرج من مكة للإحرام كالجعرانة ونحوها ويمكن الحمل على الأخير . نظير ما رواه في الوسائل عن سماعة عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال ( ع ) : المجاور بمكة
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الإحرام - الباب 43 - الحديث - 9
كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 260 | الشيخ عبد الله الجوادي الآملي