تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
في باب 2 من أبواب أقسام الحج عن معاوية بن عمار لقوله فأقام ( ص ) بالأبطح إلى أن قال ودخل من أعلى مكة آه إذ لو كان الأبطح داخلا لقال دخلها منه لا من أعلاها من عقبة المدنيين فراجع وبالجملة تدل هذه الرواية على كون الحد هو دخول البيوت الشامل بعمومه للحديثة أيضا فبمجرد دخولها قبل دخول القديمة منها ينطبق الحد لتحقق الدخول ولكنه يحتمل ان يكون هنا حدا للنظر إلى القديمة منها بحيث يكون دخول البيوت الحديثة مساويا للنظر إلى القديمة فانطبق الحدان من دخول البيت ومن النظر إلى القديمة من البيوت فلا تعارض وتكفي في نفيه احتمال الانطباق إذ لا ظهور على الخلاف حتى يتحقق التعارض . فاتضح انه لا تعارض في الباب أصلا وان حد قطع تلبية المعتمر بالمتعة هو النظر إلى البيوت القديمة بمكة . بقي الكلام في روايتين إحديهما ما رواه أبو خالد مولى علي بن يقطين قال : سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عمن أحرم من حوالي مكة من الجعرانة والشجرة من اين يقطع التلبية ؟ قال : يقطع التلبية عند عروش مكة وعروش مكة ذي طوى ( 1 ) والسند مما لم يحرز وثاقته واعتباره إذ أبو خالد مولى ابن يقطين ليس في الرجال توثيقه ومجرد نقله عن ابن يقطين لا يدل على كونه من الخاصة لا العامة وبالجملة لا اعتماد عليه لعدم إحراز وثاقته . واما دلالته فهي عامة بالنسبة إلى عمرة المتعة وغيرها من العمرة المفردة أو الحج بأقسامه فلو دلت هذه على ما يخالف ما تقدم من التحديد للقطع بالنظر إلى البيوت القديمة يمكن حمله على ما عدا عمرة التمتع مع أن التعبير فيها مما يمكن ملائمته لما تقدم لمكان قوله « عند عروش » اى عند بيوتها القديمة المحتمل اتصالها بذي طوى لكونه واديا لا موضعا خاصا ولعله منطبق على حد النظر إليها إذ النظر إليها انما يكون بالحصول عندها وليس المراد من العندية هو القرب المماس لاختلافها باختلاف ما اعتبر له إذ لا يصدق عند
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الإحرام - الباب 43 - الحديث - 8