تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
النظر إلى بيوتها القديمة نظرا إلى عقبة ذي طوى أيضا ولا أقل من الاحتمال فمعه لا يعارض ما تقدم لان عقبة المدنيين مبدء البيوت القديمة من الناحية العليا من مكة وعقبة ذي طوى مبدئها من ناحية أخرى غيرها ويشهد له ما في ذيل رواية معاوية بن عمار الحاكية ما اتى به الرسول ( ص ) في حجة الوداع من أنه ( ص ) دخل ( ص ) عند الرجوع والارتحال من أعلى مكة من عقبة المدنيين وخرج من أسفل مكة من ذي طوى ( 1 ) إذ ليس المراد من ذي طوى موضعا خاصا كالبئر ونحوه بل هو واد كما نقل ولعله واد منطوى بلا استقامة قيل في حقه ذي طوى فلا بعد من امتداد نفس الوادي بنحو يتصل عقبته مع بيوتها القديمة فمعه لا تعارض . هذا بناء على جعل قوله عقبة ذي طوى بدلا مبنيا لا للحد بل للمحدود وهو الأعراش واما على احتمال كونه ظرفا ومفعولا فيه للنظر فلا يلزم اتصال الأعراش مع العقبة . والغرض هو نفى التعارض بين جعل الحد النظر إلى عقبة ذي طوى وجعله النظر إلى عقبة المدنيين إذ المنظور فيهما هو البيوت القديمة الا ان الأولى من ناحية أسفل مكة والثانية من ناحية أعلاها واحتمال الاتصال بين البيوت القديمة وعقبة ذي طوى كاف في رفع التعارض إذ لا ظهور له في الخلاف واما الاحتمال الثاني وهو كون عقبة ذي طوى ظرفا للنظر فلا يخلو عن بعد والمراد من قوله في السؤال قلت بيوت مكة هو البيوت القديمة ولو سلم الإطلاق يلزم التخصيص بما تقدم . الرابعة ما رواه عن زرارة عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : سألته أين يمسك المتمتع عن التلبية ؟ فقال : إذا دخل البيوت بيوت مكة لا بيوت الأبطح ( 2 ) . ان المستفاد من هذه هو كون حد القطع دخول بيوت مكة وان دخول بيوت أبطح لا اثر له ويمكن استفادة خروجه اى الأبطح من حد مكة مما تقدم من الرواية المنقولة
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب أقسام الحج - الباب 2 - الحديث - 4 ( 2 ) الوسائل - أبواب الإحرام - الباب 43 - الحديث - 7
كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 258 | الشيخ عبد الله الجوادي الآملي