تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
على إناطته بالنظر إلى البيوت القديمة وحدها من الناحية العليا عبارة عن عقبة المدنيين واما من نواح أخر فلا وبالجملة ان الحد هو النظر إلى بيوتها القديمة من اى طريق كان نعم قد يتفق انطباق المنظور على العقبة وهو إذا كان من الناحية العليا كما سيظهر . والثانية ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : المتمتع إذا نظر إلى بيوت مكة قطع التلبية ( 1 ) والكلام في لزوم تخصيص البيوت بالقديمة هو ما أشير . وبهذا المضمون أيضا ما رواه حنان بن سدير عن أبيه قال قال أبو جعفر ( ع ) وأبو عبد اللَّه ( ع ) : إذا رأيت أبيات مكة فاقطع التلبية ( 2 ) مع كونها مطلقة أيضا من جهة العمرة أو الحج بأقسامهما نعم يكون ما رواه عبد اللَّه بن مسكان ( سنان ) عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : سألته عن تلبية المتمتع متى يقطعها ؟ قال : إذا رأيت بيوت مكة ( 3 ) فيلزم التخصيص بالقديمة لما تقدم من التفسير الحاكم على المطلق . والثالثة ما رواه أحمد بن محمد بن أبي نصر عن أبي الحسن الرضا ( ع ) انه سئل عن المتمتع متى يقطع التلبية ؟ قال : إذا نظر إلى عراش مكة ، عقبة ذي طوى . قلت : بيوت مكة ؟ قال : نعم ( 4 ) . والمراد من الأعراش أو العراش هو بيوت مكة والظاهر اختصاصها بالقديمة ولعل التعبير عن بيوتها القديمة بالأعراش لما ورد في تظليل مسجد الرسول ( ص ) أنه قال ( ص ) عريش كعريش موسى وكذا كان بناء سائر البيوت من طرح عدة سعفات النخل على الجدران للبيت وعده سقفا له . والمراد من ذي طوى بالفتح والضم مع شهرة الثاني هو واد بقرب مكة من فرسخ ولكن الظاهر تماس أوائل بيوتها القديمة مع عقبة ذلك الوادي فعليه يكون
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الإحرام - الباب 43 - الحديث - 2 ( 2 ) الوسائل - أبواب الإحرام - الباب 43 - الحديث - 5 ( 3 ) الوسائل - أبواب الإحرام - الباب 43 - الحديث - 6 ( 4 ) الوسائل - أبواب الإحرام - الباب 43 - الحديث - 4