تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
الحرمة الذاتية تكليفا دون المنع الوضعي ولكن الحق ما عرفت من أنه لبيان انتهاء الحكم السابق لا لإفادة حكم جديد . هذا تمام القول في الجهة الأولى الباحثة عن حكم قطع التلبية في نفسه سواء كان في الحج أو العمرة .

واما الجهة الثانية : ففي بيان حكم الحج والعمرة من حيث قطع التلبية

- إن عبارة المتن كالرواية تشمل غير حجى القران والافراد وهو التمتع وان الحاج سواء كان حجه تمتعا أو غيره لقطع التلبية إلى زوال الشمس من عرفة إذ الكلام انما هو في بيان مندوبات الإحرام وأحكامه مطلقا سواء كان إحرام عمرة مفردة أو التمتع أو حج التمتع أو القران أو الافراد فعليه لا وجه لقوله في الجواهر عند شرح قول الماتن « والحاج » قارنا كان أو مفردا ، إذ ما يأتي في المتن من التمتع فإنما هو لعمرته لا حجه وكيف كان لا وجه للتخصيص بعد صحيحة ابن مسلم المتقدمة الحاج يقطع التلبية يوم عرفة زوال الشمس . وبالجملة يلزم نقل روايات الباب حتى يتضح حدود القطع المختلفة باختلاف الإحرام حجا وعمرة وحيث إن روايات الباب مختلفة بعضها في عمرة المتعة وبعضها في غيرها فالأنسب تنظيم البحث في طي أكثر من مقام .

المقام الأول في قطع التلبية في عمرة التمتع

ومدار الكلام في هذا المقام هو البحث عما ورد في تحديد موضع قطع التلبية في عمرة المتعة وبيان الجمع بينهما لدلالة بعضها على كون الحد هو النظر إلى بيوت مكة بالإطلاق الشامل للحديثة من بيوتها والقديمة وبعضها على كونه هو النظر إلى خصوص القديمة منها وبعضها الأخر على كونه هو الدخول في بيوتها لا النظر إليها بلا اختصاص به للقديمة وبعضها على كونه عند عراش بلا تقييد بالدخول ولا بالنظر وبعضها على كونه حين دخول الحرم فيلزم الغور التام في الجمع بينها . الأولى ما رواه معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه ( ع ) أنه قال : إذا دخلت مكة وأنت