كان يكثر منها ( الحديث ) .
فح يلزم وجوب الجهر بالتلبيات المستحبة وذلك بعيد جدا بان يقال لا يجب عليك نفس تلك التلبيات ولكن إذا البيت بها يجب عليك الجهر بها وأيضا ان التكرار ليس بواجب حتى عند الشيخ ره ولزوم الجهر بها كلما ركب وكلما نزل ووجوبه كذلك بعيد .
ولا يخفى انه على التسليم لا دلالة على حكم نفس التكرار بل هو على ما هو عليه كما أن القول باستحباب الجهر كما هو الحق أيضا كذلك إذ قيام الدليل الخاص على استحباب الجهر في جميع تلك الموارد لا يكون دليلا على استحباب التكرار فيها بالخصوص وان كان الجهر فيها مستلزما للتكرار البتة . نعم يكون التكرار على حكمه وهذا بخلاف ما يرد على التكرار بالخصوص في تلك الموارد لاستفادة الاستحباب الخاص منه ح .
والحاصل ان المستفاد من هذه الصحيحة بانضمام الشواهد المتقدمة هو استحباب الجهر لا وجوبه وان صرح به في التهذيب ولكن لم يقر عليه بل أفتى في بعض آخر من كتبه بالندب .
ولعمر بن يزيد رواية أخرى وهي غير هذه إذ فيها عن أبي عبد اللَّه ( ع ) أنه قال : ان كنت ماشيا فاجهر بإهلالك وتلبيتك من المسجد وان كنت راكبا فإذا علت بك راحلتك البيداء ( 1 ) ولا دلالة لهذه على استحباب الجهر فضلا عن وجوبه إذ ليست بصدد بيان حكمه بل هي بصدد بيان مبدء الجهر بالتلبية وبيان الفرق بين الماشي والراكب واما ان - الجهر ما حكمه فلا أصلا . ولقد أريد من الإهلال هنا نفس التلبية لا رفع الصوت وهذه من الشواهد على إرادة نفس التلبية من الإهلال بلسان الرواية لا رفع الصوت بها والغرض انها رواية أخرى غير هذه الصحيحة لما بينهما من الاختلاف الفاحش .
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الإحرام - الباب 34 الحديث - 1