تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
يتصدى ذلك المأمور لكونه ولده مثلا أو من في حكمه لمنصب الآمريه والامارة بعد وفاته كما في السلاطين فعليه لا يمكن إحراز مطلوبية المتعلق للمولى ومن المعلوم انه لا يتمشى ذلك الاحتمال هنا . ثم إنه هل يختص الحكم بمن يحرم مما أحرم منه الرسول ( ص ) وأصحابه وهو مسجد الشجرة كما استظهره في الحدائق من الأصحاب ولم نجده أو يعم غير ذلك بإلقاء الخصوصية كما هو غير بعيد . نعم يحتمل قويا كون الأمر برفع الصوت لتعظيم الشعار ارعابا للكفار وتجليلا من الرسول ( ص ) أو الإسلام أو كليهما فمعه يشكل التعدي إلى من أحرم وحده بحيث لو اجهر ورفع ما استطاع لا يسمعه غيره إذ لا غير هناك ولا ظهور له في أن الرسول ( ص ) رفع صوته أيضا مع أنه لو كان واجبا لذاته لوجب عليه ( ص ) وهذا يؤيد ما احتملناه من كون الأمر برفع الصوت للجماعة للتعظيم ولعل وقاره ( ص ) لا يناسب الجهر كما يشاهد اليوم من عدم رفع الصوت من الزعماء والأعاظم عند الصلاة على الرسول ( ص ) في المحافل التي يصلى فيها عليه ص مع رفع غيرهم من العوام أصواتهم وان ورد في حق رفع الصوت عند الصلاة عليه ( ص ) من ذهاب الكينة والنفاق . وبالجملة يحتمل قويا كونه لتعظيم الرسول أو الإسلام أو كليهما معا فمعه يشكل التعدي إلى ما يكون تعظيما لغيره ( ص ) من أمير الحاج ونحوه من زعماء القوافل وحيث انه كان في قضية شخصية لا يمكن استفادة الحكم الكلى منهما ولولا الدليل في الثج وهو نحر البدن لأمكن عدم القول بلزومه على الجميع .

الثانية ما رواه الصدوق عن أمير المؤمنين ( ع ) :

ما من مهل يهل بالتلبية إلا أهل من عن يمينه من شيء إلى مقطع التراب ومن عن يساره إلى مقطع التراب ( الحديث ) . ( 1 ) والسند مرسل ودلالته على الإجهار متوفقة على أن يكون المراد من الإهلال هو
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الإحرام - الباب 37 - الحديث - 2