تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
والحاصل انه لم يثبت شيء يدل على توقف التحلل على البعث وبلوغ الهدى محله أصلا حتى في القران فيتحلل من حيث الحصر ببركة الاشتراط واما إذا لم يشترط ففيه كلام آخر . واما ما في المسالك من القدح في ما قيل بكونه فائدة الاشتراط ثم الاختيار بكونه مما أمر به تعبدا واحتماله ذلك بحيث لا يترتب عليه الا الثواب لان سقوط الهدى مخصوص بغير السائق للزومه مع السياق واما تعجيل التحلل فمخصوص بالمحصور دون المصدود آه . ففيه انه مخالف لمساق الروايات بل ظهورها في بيان ثمرة الاشتراط مع أن عدم سقوط الهدى عن السائق لا لعدم تأثير الاشتراط حيث إنه قد خرج عن الملك كما تقدم بالإشعار أو التقليد بل نفى الهدى الزائد على ذلك الهدى من باب الاشتراط كما هو المحتمل لان الحصر بلا اشتراط يوجب الهدى فيسقط بالاشتراط وتمام الكلام في محله مع أن ظهور الثمرة في ما عدا السائق كاف كما أن ظاهر الاشتراط ومسئلة الرب تعالى في الحل حيث حبسه انما هو الحصر لا الصد لان الحبس هناك من العدو لا من اللَّه تعالى وان كان ذلك من قدره أيضا ولكن نظير قوله كل ما غلب اللَّه عليه فاللَّه أولى بالعذر من حيث عدم الشمول لمطلق الاعذار وانه لا يقال في مثله حيث حبستني وان لم نقل بلزوم التعبير بعين ما في الرواية لكفاية أداء ما في معناه مع لزوم حفظ التناسب نعم قد طبق على موارد الصد أيضا . أضعف إلى ذلك كفاية ظهور الثمرة في المحصور فلا يصح القول بأنه تعبد محض لا اثر له الا الثواب . ومما يصح جعله فائدة الاشتراط هو حلية النساء كما هو صريح رواية البزنطي المتقدمة إذ فيها هو حلال من كل شيء فقلت من النساء والثياب والطيب فقال نعم . ( 1 ) مع أن ظاهر غير واحدة من الروايات هو عدم حلية النساء للمحصور نحو ما رواه معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه ( ع ) من قوله : والمصدود تحل له النساء و
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الإحصار والصد - الباب 8 - الحديث - 1