السيد ره في الانتصار : « ان مما انفردت به الإمامية . إلى أن قال وجاز التحلل بغير دم » وظاهره عدم توقف جواز التحلل على الدم لا انه لا يلزم الدم إذ لا ريب في لزومه في - القران مع أنه لو كان المراد من قوله ره هو نفى لزوم الهدي رأسا فإنما يكون باعتبار الحصر مع الاشتراط في قبال من أوجبه بالحصر لا نفيه في القران أيضا إذ ليس لزومه فيه من هذا الباب فلا ينافي قوله تسالم الأصحاب عليه من لزوم الهدى في القران .
وهكذا لا ينافي ما تقدم الإجماع على لزوم الهدى على القارن كما ادعاه فخر المحققين ره إذ لا دلالة له على أزيد من لزوم الهدى واما ترتب الحل عليه فلا مع أن للصدوق ره عبارة في الفقيه لعلها يوجب وهن الإجماع وان لم يكن لها ظهور في المراد وسيأتي نقلها :
قال الصدوق ره في الفقيه ( ص 278 ) روى معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه ( ع ) أنه قال المحصور غير المصدود فقال المحصور هو المريض والمصدود هو الذي يرده المشركون . إلى أن قال : وان قرن الرجل الحج والعمرة فأحصر بعث هديا مع هديه ولا يحل حتى يبلغ الهدى محله . إلى أن قال : قال الصادق ( ع ) المحصور والمضطر ينحران بدنتهما في المكان الذي يضطران فيه . إلى أن قال والقارن إذا أحصر وقد اشترط وقال فحلني حيث حبستني ولا يبعث بهديه ولا يتمتع من قابل ولكن يدخل في مثل ما خرج منه ، انتهى موضع الحاجة .
والظاهر أن ما صدره الباب بتفسير الحصر والصد هو من باب النقل بالمعنى وكذا تفسير الصد برد المشرك ولا بد وأن يكون من باب التمثيل لا التعين لشموله لمطلق العدو مشركا كان أو غيره والغرض انه لا تنافي بين ما حكم في الصدر بلزوم البعث على القارن المحصور وما حكم في الذيل بنفي البعث حتى يتكلف ما تكلفه في الجواهر من تحريف النساخ وزيادة لفظة - لا - في الذيل إذ يحتمل حمل الصدر على ما عدا الاشتراط وحمل الذيل عليه اى الاشتراط كما هو صريحه ولعله من باب الجمع بين روايات الباب فمن اين يحصل الطمأنينة بكون العبارة محرفة فمعه يحصل الوهن في الإجماع
كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 237
مساهمون: الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
ص٢٣٧