تم سندا .
واما الخبر الثاني فهو ما رواه الكليني عن حمزة بن حمران والصدوق عن حمران بن أعين قال : سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن الذي يقول : حلني حيث حبستني ، قال : هو حل حيث حبسه قال أو لم يقل . ( 1 ) والسند مخدوش اما حمزة بن حمران فلعدم ثبوت ما يعتمد به عليه مع ما فيه من الكلام واما حمران بن أعين فهو وان كان الكلام فيه أقل من ابنه وهو حمزة الا انه أيضا غير خال عن التأمل لعدم توثيقه نعم قد شهد التاريخ بنقله غير واحدة من الروايات في أبواب متفرقة ولعله أورث وثاقته وان لم تكن وثاقة مصطلحة فتأمل .
واما الدلالة فهي أيضا غير ظاهرة الارتباط بباب الحج وعلى التسليم يكون شمولها له بالإطلاق الشامل للمصدود ولعل فيه كلاما في بابه أضف إلى ذلك كله قصور هذه كسابقها عن الدلالة على عدم شيء آخر وهو الدم في صورة عدم الاشتراط نعم تدل على عدم التوقف ونفى الحالة المنتظرة للتحليل إذ الظاهر من قوله حل حيث حبسه هو جواز التحلل في زمان الحبس بلا تربص وتوقف والحمل على التوقف على بلوغ الهدى محله بالبعث اليه خلاف الظاهر جدا وان كان الحمل على لزوم إراقة الدم في ذلك المكان بلا احتياج إلى البعث وإبلاغه محله خلافا للظاهر أيضا لكنه ليس بذلك الحد ولقد تقدم في الفذلكة ان جواز التحلل على المختار مطلق بلا توقف له على الهدى أصلا حتى في مورد وجوبه كما في القارن لان وجوبه للسياق الموجب لخروجه عن ملكه قهرا بالإشعار أو التقليد انما يكون بمثابة وجوبه بالنذر أو غيره من جهات أخر أجنبية عن توقفه عليه .
والحاصل انه لو أمكن استفادة شيء من هذين الخبرين لا ينافي ذلك ما تقدم فهو والا فمع الغض عن فقد الثاني منهما لشرائط الحجية في نفسه يحكم بتقدم صحيحتي البزنطي وذريح المحاربي عليهما البتة لكونهما أصح سندا ولا يمكن تقوية سند
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الإحرام - الباب 25 - الحديث - 2