النية كلام في مبحث الإحصار والصد والحاصل ان لزوم الهدى في بعض الموارد كالسائق أجنبي عن التوقف كما لو وجب بالنذر أو جهات أخر فتبصر .
ذنابة - ثم إن في المقام خبرين يدلان على حصول الحل بمجرد الحبس
والحصر سواء اشترط أم لا فيتوهم منهما نفى الأثر للاشتراط فيلزم نقلهما أولا ثم لنشر إلى ما هو الحق فيهما ثانيا .
اما الخبران فالأول منهما ما رواه زرارة عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : هو حل إذا حبسه اشترط أو لم يشترط ، ( 1 ) فيدل على حصول الحل بلا حالة منتظرة بل بمجرد الحصر في صورتي الاشتراط وعدمه .
وفيه انه لا ريب في لزوم معهودية شيء بالسؤال أو نحوه حتى يعبر في الصدر بضمير الغائب فالذي لا بد منه هو ارتباطه بشيء آخر يرجع اليه وذلك اما مرتبط بخصوص المصدود الخارج عن المقام أو المحصور أو المحرم الجامع بينهما الصالح للتقييد بمورد الحصر واما مرتبط بالمعتكف لجريانه فيه أيضا فيصير أجنبيا عن الباب أو بالجامع بين بابي الاعتكاف والحج فيصلح التقييد بما ورد في خصوص الحج من تأثير الاشتراط وعدم التسوية بينهما .
والحاصل انه لا ظهور للرواية في شيء مما أشير إليه حتى يحتج به ويؤيد مقالة المسالك من نفى الأثر للاشتراط عدا الاستحباب النفسي ولم أر من تعرض لهذا الخبر واستدل له في الباب ردا أو تأييد عدا المدارك حيث قال ره بعد اختياره مقالة السيد ره وهو سقوط الهدي بنفي البعد عنه : ولا ينافيه ما رواه زرارة لأن أقصى ما يدل عليه هو ثبوت التحلل مع الحبس في الحالتين ونحن نقول به ولا يلزمه تساويهما من كل وجه لجواز الافتراق بسقوط الدم مع الاشتراط ولزومه بدونه انتهى . ولا ظهور لمجرد ذكره في باب الحصر والاشتراط في شيء مما تقدم مع ذكره أيضا في غير بابه .
هذا تمام القول في الخبر الأول فهو ساقط عن الاعتبار رأسا من حيث الدلالة وان
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الإحرام - الباب 25 - الحديث - 1