المحكي عن فخر المحققين لذهاب الصدوق إلى عدم لزوم البعث مع الاشتراط .
ونظير هذه العثرة لصاحب الجواهر ره هو ما قاله عند شرح قول المصنف ره :
وقيل يجوز من غير شرط بعد ان كان المراد هو التعجيل في التحليل لم أعرفه لأحد من أصحابنا - مع أن المحكي عن ابن الجنيد هو تخيير المحصور بين البعث وبين الذبح من حيث أحصر كما أن المنقول عن الجعفي هو الذبح مكان الإحصار ما لم يكن سائقا ولا يخفى ان لازمه جواز التحلل عاجلا بلا توقف على البعث وبلوغ الهدى محله من دون التعرض لحال الشرط أصلا .
وعن سلار التفصيل بين التطوع والمفترض بنحر الأول من مكان الحصر وتحلله حتى من النساء ولزوم بعث الهدى على الثاني من دون التحلل من النساء من دون الفرق بين القران وغيره فالقران إذا كان تطوعا لم يجب فيه البعث كما أن الافراد إذا كان فرضا يجب فيه ذلك من دون الاكتفاء بنحره من مكانه .
والظاهر أن مستند قول ابن جنيد هو الجمع بين ما يدل على البعث ويدل على النحر في مكان الحصر كما في رواية رفاعة بن موسى عن أبي عبد اللَّه ( ع ) المتقدمة إذ فيها : خرج الحسين ( ع ) معتمرا وقد ساق بدنة حتى انتهى إلى السقيا فبرسم فحلق شعر رأسه ونحرها مكانه ( الحديث ) ( 1 ) .
بناء على عدم الفرق بين العمرة وغيرها وكذا رواية معاوية بن عمار المتقدمة مع اختلاف ضبطها إذ فيها : وان كان مرض في الطريق بعد ما أحرم فأراد الرجوع إلى أهله رجع ونحر بدنة ان أقام مكانه - الحديث لدلالتها على عدم لزوم البعث وكيف كان لسنا بصدد تصحيح مقالة ابن جنيد وان قواه في المدارك في مبحث الإحصار والصد حيث قال وان كان القول بالتخيير مطلقا كما اختاره ابن الجنيد خصوصا لغير السائق لا يخلو عن قوة انتهى .
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الإحصار والصد - الباب - 6 - الحديث - 2