روايته المتقدمة حيث قال قلت فأخبرني عن النبي ( ص ) حين صده المشركون قضى عمرته ؟ قال : لا ولكنه اعتمر بعد ذلك ، حيث كان ارتكاز ذهن السائل ان لزوم الإتيان من قابل لأجل القضاء فسئل عن حكم عمرته ( ص ) التي صد ( ص ) عنها هل قضى أم لا فأجاب ( ع ) بعدمه إذ الاعتمار اللاحق ليس من باب القضاء وقد اتضح حكم الفرق بين الحصر والصد في الجملة المتقدمة لهذه الجملة في الحديث فراجع .
فتبين من جميع ما تقدم استحباب الإتيان بالحج المحصور فيه من قابل إذا اشترط واما إذا لم يشترط فحكمه موكول إلى باب الحصر والصد لاحتمال الوجوب هناك فلا يتوهم نفى الأثر للاشتراط فتبصر .
إيقاظ
ان الاشتراط المأخوذ في لسان الروايات على اصطلاحين أحدهما ما يرتبط بالباب وهو اشتراط الحل على اللَّه من حيث حبسه والأخر ما يرتبط بباب ما يجب على من فاته الحج وهو الاشتراط بأنه ان لم تكن حجة فعمرة ولا ظهور لرواية ضريس في الاشتراط بالمعنى الأول بل يمكن الاطمئنان كما تقدم بارتباطها بذلك الباب ويؤيده نقلها في ذلك الباب .
الجهة الثالثة : في عدم توقف تحلل القارن المحصور على الهدى .
قد تقدم في الجهة الأولى الباحثة عن سقوط الهدى وان الحصر بما هو حصر لا يوجب الهدى عند الاشتراط ما يمكن استفادة عدم توقف التحلل عند طرو الحصر على شيء بل يحل من حيث حبس واما الكلام في هذه الجهة ففي نفى التلازم بين لزوم الهدى بعثا أو نحرا في مكانه وبين توقف التحليل عليه ولا إشكال في أن القارن بمجرد سوقه الهدى وإحرامه قارنا يجب عليه ذبحه اما لخروجه اى ذلك الهدى بالإشعار أو التقليد عن ملكه فلا يرد اليه كما هو خيرة غير واحد من الأصحاب واما للزومه تكليفا بل ولو قلنا بلزوم الهدى على المحصور مطلقا من ناحية الحصر وحكم بتعدده في القران أحدهما من ناحيته والأخر من ناحية الحصر كما هو أحد محتملي المسئلة في باب الإحصار والصد للقول بعدم التداخل لا يحكم أيضا بتوقف التحلل على ذلك .