تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
واما عند عدمه فهل هو واجب أم لا فموكول إلى باب الإحصار والصد . وبالجملة ان محمل رواية أحمد بن محمد بن أبي نصر الدالة على أنه لا بد من أن يحج من قابل مع الاشتراط وكذا رواية رفاعة الدالة على أنه يحج من قابل معه وكذا رواية حمزة بن حمران وهكذا رواية ليث بن البختري هو انه يستحب لمن اشترط على ربه ان يحله حيث حبسه الإتيان بالحج من ناحية الحصر من قابل واما الحكم الأولى الذي كان للحج المحصور فيه فهو على حاله كما تقدم واما لمن لم يشترط فحكمه أيضا موكول إلى مبحث الإحصار والصد ويحتمل ان يكون الإتيان واجبا وان لا يكون فراجع واما محمل رواية نفى الإتيان به من قابل عند الاشتراط وهي رواية ذريح المحاربي فهو انه لا يجب ولا يقال إن التصرف في الهيئة بالحمل على الاستحباب لا يلائمه التعبير في رواية حمزة بن حمران المتقدمة بقوله لا يسقط الاشتراط عنه الحج من قابل لإباء هذه العبارة عن التصرف بالحمل على الاستحباب . لأنا نقول إنه لم يثبت كون هذه الجملة من الحديث لاحتمال كونها للصدوق ره كما قيل ويؤيده انه رواه الكليني والشيخ ره بدون هذا الذيل وكذلك الصدوق فمعه يكون كغيره من أحاديث اللزوم الصالحة للتصرف في هيأتها ( 1 ) وبذلك يرتفع ما يمكن ان يتوهم من أن ظاهر التعبير يشعر بان المراد من لزوم الحج هو الحج الذي كان له حكم لزومى في نفسه قبل الاشتراط وانه اى الاشتراط لا يسقط شيئا واجبا عليه لا الحج الذي يتوجه الخطاب به نحو المحصور لكونه بعد الحصر المتأخر عن الاشتراط فح يكون المتجه هو جمع الشيخ ره من حمل ما دل على اللزوم على ما إذا كان الحج واجبا وبيان ارتفاع التوهم المذكور بأنه محتمل ان يكون للصدوق ره لا من الرواية فلا يصح جعله شاهدا للجمع . والذي يشهد لما اخترناه من أن روايات الباب بصدد ان الحصر من حيث هو حصر هل يكون كالافساد موجبا للحج من قابل أم لا من دون أن تكون ناظرة إلى حكم الحج المحصور فيه من السقوط أو الثبوت هو ما رواه أحمد بن محمد بن أبي نصر في ذيل
هامش
( 1 ) مع أنه لا تأبى الحمل على شدة الاستحباب وكم له من نظير .