ولا يقال لا أثر للعمرة وحدها في حج التمتع المركب منها ومن الحج بل تبطل لولا إلحاق الحج بها فمعه يكون وجودها كالعدم فح يكون كمن أحرم وأحصر قبل دخول مكة والإتيان بالعمرة .
لأنا نقول قد تقدم ان حج التمتع ليس بنفسه نوعا مبائنا لشقيقة الافراد والقران بل إذا سبقت عمرة ولحق حج بها كان المجموع تمتعا هذا بلحاظ المركب واما تقدم العمرة على الحج فيحتمل ان يكون من باب تقدم الظهر على العصر حيث إن صحة العصر مشروطة بسبق الظهر حفظا للترتب لا ان صحة الظهر متوقفة على لحوق العصر بحيث لو لم تلحق العصر لم تصح صلاة الظهر .
وكيف كان يمكن تقييد إطلاق هذه الرواية بمقتضى رواية ضريس ومنه يظهر وجه الجمع بينهما وبين ما رواه في هذا الباب من الوسائل عن رفاعة عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : سألته عن الرجل يشترط وهو ينوي المتعة فيحصر هل يجزيه ان لا يحج من قابل ؟
قال يحج من قابل والحاج مثل ذلك إذا أحصر ( 1 ) إذ دلالتها على لزوم الحج من قابل وان اشترط بالإطلاق الشامل لمن لم يأت بالعمرة أيضا فيمكن التقييد بصحيحة ضريس .
كما أن بذلك يجمع بين الصحيحة وبين ما رواه حمزة بن حمران انه سأل أبا عبد اللَّه ( ع ) عن الذي يقول : حلني حيث حبستني ، فقال : هو حل حيث حبسه قال أو لم يقل ، ولا يسقط الاشتراط عنه الحج من قابل ، ( 2 ) لصلوح التقييد بما إذا اتى بالعمرة وكذا ما رواه أبو بصير يعنى ليث بن البختري قال : سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن الرجل يشترط في الحج ان يحل حيث حبسه أعليه الحج من قابل ؟ قال : نعم . ( 3 ) والحاصل انه ليس بين صحيحة ضريس وبين هذه الروايات الدالة على لزوم الحج من قابل تعارض لأنها إن شملت هذه مورد تلك الصحيحة كان شمولها بالإطلاق
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الإحصار والصد - الباب 8 - الحديث - 2
( 2 ) الوسائل - أبواب الإحصار والصد - الباب 8 - الحديث - 3
( 3 ) الوسائل - أبواب الإحصار والصد - الباب 8 - الحديث - 4