تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
الصالح للتقييد كما تقدم انما الكلام في التعارض بين هذه الروايات بعضها مع بعض لارتباط تلك الصحيحة بباب فوت الموقفين ولذلك نقلها في الاستبصار في باب ما يجب على من فاته الحج والغرض ارتباطها بذلك الباب . والمهم هو الجمع بين ما يدل على عدم وجوب الحج من قابل على المشترط نحو رواية ذريح المحاربي وبين ما يدل على لزومه وان اشترط ولقد جمع بينهما الشيخ ره بحمل الأول على ما إذا كان الحج تطوعا والثاني على ما إذا كان فرضا ولقد يساعده ما بنينا عليه من إمكان الأخذ بالقدر المتيقن الخارجي في الجمع بين المتباينين وان لم يكن بلحاظ مقام الظهور متيقن ولا ريب ان الحكم بوجوب الحج عن قابل مطلق شامل للواجب والمندوب والأول هو القدر المتيقن منه بحيث لو دار الأمر بين خروجه عن الإطلاق وخروج الثاني وهو المندوب عنه لقدم خروج الثاني على خروج الأول البتة وكذا لا إشكال في أن شمول الحكم بسقوط الحج من قابل للواجب وغيره بالإطلاق والثاني وهو غير الواجب قدر متيقن دون الأول فيمكن خروج الأول وإبقاء الثاني دون العكس . فيمكن الجمع بين الإطلاقين بحمل إطلاق ما دل على السقوط على الحج المندوب وما دل على عدم السقوط على الواجب منه كما فعله الشيخ ره ولكنه حمل للمطلق على النادر لندرة اتفاق الحصر في الواجب الأولى مع انحفاظ استطاعته إلى العام القابل حتى يحب أو كان ممن استقر على ذمته ذلك بحيث لا يتوقف على بقاء الاستطاعة . والذي ينبغي ان يقال في الجمع بين روايات هذا الباب المختلفة من حيث لزوم الحج من قابل وعدمه مع الاشتراط هو التصرف في الهيئة بحمل ما ظاهره الوجوب على الندب مطلقا سواء كان الحج المحصور فيه واجبا أو مندوبا لبقاء ذلك على حكمه وقاعدته من دون التعرض لهذه الروايات بالنسبة إلى سقوط ذلك أو ثبوته ومن دون تأثير للاشتراط في شيء منهما أصلا إنما يدور الكلام في الباب مدار تأثير الحصر في لزوم الحج من قابل وعدمه من ناحية الحصر من حيث هو حصر نظير إفساد الحج كما تقدم فيفصل بين الاشتراط وعدمه باستحباب الإتيان بالحج عند الاشتراط