تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
نظير المثال فح لا بد من التأمل فيما يمكن ان يكون مستندا للشيخ ره ومقدار نطاق دلالته وهو ره أيضا قد جمع بين ما دل على سقوط الحج من قابل وما دل على عدم سقوطه بحمل الأول على التطوع دون الثاني بحمله على الفرض . وما يصلح لاستدلال الشيخ هو ما رواه ضريس بن أعين قال : سألت أبا جعفر ( ع ) عن رجل خرج متمتعا بالعمرة إلى الحج فلم يبلغ مكة إلا يوم النحر ، فقال : يقيم على إحرامه ويقطع التلبية حين يدخل مكة فيطوف ويسعى بين الصفا والمروة ويحلق رأسه وينصرف إلى أهله ان شاء ، وقال : هذا لمن اشترط على ربه عند الإحرام فإن لم يكن اشترط فان عليه الحج من قابل . ( 1 ) فقه الحديث ، ان ظاهر الصدر لا يشمل ما عدا المتمتع الذي لم يبلغ بعد الإحرام مكة إلا يوم النحر ففاته الموقفان ولذلك رواه في الوسائل في باب من فاته الموقفان وليس فيه الاشتراط الا الذيل بناء على كونه مقول قول أبى جعفر ( ع ) كما هو الظاهر من استدلال الشيخ ره في التهذيب ( 2 ) إذ لولا الذيل لم يكن لاستدلاله ره فيه على تأثير الاشتراط مجال أصلا ويظهر من الرواية تأثير الاشتراط فيمن لم يبلغ مكة إلا يوم النحر لا لمرض بل لبعض الموانع الأخر أيضا . والظاهر أنه لا نظر للرواية إلى تأثير الاشتراط في التكليف الأولى الذي كان للمشترط من لزوم الحج عليه أو استحبابه بل ناظرة إلى إيجاب الحصر من حيث هو حصر للحج من قابل وعدمه بالتفصيل بين الاشتراط وعدمه في الإيجاب على الثاني دون الأول والا يلزم سقوط الفرض الأولى بالاشتراط وتحتم الإتيان ولزومه لما لم يكن في نفسه الا مندوبا بعدم الاشتراط . توضيحه بأنه لو كانت الرواية ناظرة إلى تأثير الاشتراط في التكليف الذي كان على المشترط بالنسبة إلى الحج من الفرض أو الندب يستفاد من قوله هذا لمن اشترط آه
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الوقوف بالمشعر - الباب - 27 - الحديث - 2 ( 2 ) وفي الاستبصار باب ما يجب على من فاته الحج ص 308 ج 2