تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
التعجيل في التحلل لمن ساق الهدى حتى يبلغ محله فلم نحرها في مكانه ولم تحلل معجلا . ثم الظاهر أنها قضية أخرى مخالفة لما تقدم موردا لاشتمال تلك على الصدر دون هذه ولاشتمال هذه على خصوصيات دون تلك واما الكلام فيها مع الغض عما تقدم من حيث عدم الظهور في طرو البرسام بعد الإحرام ومن حيث إجمال السقياء هو ما مر وكذا من حيث انضمام الأصل المتقدم . فتبين لك في هذه الجهة سقوط الهدى وعدم لزومه لتمامية ما تقدم من الروايتين على ذلك وعدم صلاحية ما يتخيل دلالته على الوجوب للمعارضة وكذا عدم توقف التحلل على الهدى أصلا بل يتحلل معجلا بلا تربص اتكالا على ظهور تينك الروايتين .

الجهة الثانية في لزوم الحج من قابل وعدم لزومه .

قد يقال إن فائدة اشتراط التحلل على الرب تعالى هو سقوط الحج من قابل فلو لم يشترط لا يسقط عمن فاته الموقفان وحكى هذه الفائدة عن الشيخ ره في التهذيب . وأورد بأن الحج الفائت ان كان واجبا لم يسقط فرضه في العام المقبل بمجرد الاشتراط وان لم يكن واجبا لم يجب بترك الاشتراط . أقول : ولعل مراد الشيخ ره لم يتضح لمن أورد عليه بذلك لاحتمال ان يكون مراده ان الحصر بعد الإحرام موجب للحج من قابل نظير إفساد الحج وان كان الأصل مندوبا للزوم إتمام الحج بالشروع فيه وان لم يجب الشروع كما في غير حجة الإسلام وما هو الواجب بالعرض فلا مانع من أن يوجب الحصر من ناحيته وجوبا للحج من قابل وذلك يلائم مع كون الأصل غير واجب فلا استيحاش . ثم إنه يمكن العكس بان يكون الحج الذي شرع فيه وأحرم ثم أحصر واجبا في نفسه ومعفوا عنه بالحصر نظير ما ورد من سقوط الحج الواجب عمن مات بعد دخول الحرم لا قبله كما في محله فلا استبعاد من سقوط الحج الواجب ببعض الطواري