تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
يخفى انه لا يلزم تخصيص أدلة المواقيت لأنها لحال الاختيار كما أن المكلف أيضا إذ اضطر إلى الإحرام من غير تلك المواقيت التي للمختار جاز له ذلك كان يتجاوز عن مسجد الشجرة محلا إلى الجحفة فيحرم منها . وأما الثانية فهي ما رواه معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : انظروا من كان معكم من الصبيان فقدموه إلى الجحفة أو إلى بطن مر ويصنع بهم ما يصنع بالمحرم يطاف بهم ويرمى عنهم ، ومن لا يجد الهدى منهم فليصم عنه وليه ( 1 ) . والظاهر منها عدم جواز التأخير عن الجحفة وكذا بطن مر فلو جاز تأخير الإحرام إلى فخ اختيارا لما حدد بما فوقه لان فخ كما يقال على رأس فرسخ من مكة وعلى حدود أدنى الحل ولقد تردد في بطن مر من أنه خارج عن الميقات أم لا وكيف كان لا يلائم التحديد بما فوق فخ إذا كان تأخير الإحرام اليه عمدا جائزا فلعله محمول على الضرورة كما في رواية يونس بن يعقوب المتقدمة فالميقات الاختياري للصبي كما هو لغيره والاضطراري له أيضا كالاضطرارى لغيره من دون تفاوت بين الصبي وغيره أصلا واما فخ فلا يكون ميقاتا له بل انما يجوز له تأخير التجريد اليه فقط فالأقوى هو القول الثاني . ثم إن هنا قولا ثالثا بيانه فيما يلي وهو ان الذي يقوى في النفس لولا احتمال الوهن بقيام الإجماع المركب على خلافه هو الحكم بان فخ ميقات اضطراري في طول العرج ثم الجحفة فيكون للصبي اربع مواقيت أحدها لحال الاختيار وهو الميقات الذي يمر به والثلاثة الأخر هي العرج والجحفة وفخ إذا وقعت في الطريق كما مر بطريق فيها العرج والجحفة فح يكون المراد من التجريد الوارد في صحيحتي أيوب وعلي بن جعفر هو المعنى الكنائي أي الإحرام ولكن الجمع بين الروايات يوجب ذلك فتأمل جدا . ( ثم إن سيدنا الأستاذ مد ظله لم يتعرض هنا لما في المتن من تعلق كفارة ما فعل
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب أقسام الحج - الباب - 17 - الحديث - 3