تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
أيضا ميقات غيره بحيث لو أحرم هناك صح بل كان راجحا ولكنه للاضطرار معذور من الإحرام هناك فهل له ميقات آخر يحرم منه أم لا وظاهر الجواب هو الترتيب في الجواز بين مراتب الاضطرار بان جوز الإحرام من تهامة أولا ثم الجحفة ثانيا عند عدم إمكان الإحرام من العرج للخوف فلو كان فخ ميقاتا اختياريا كما هو المشهور فلا وجه لجعل الترتيب في الجواز بين مراتب الاضطرار مع كون الفصل بين مكة وفخ أقل جدا من الفصل بينهما والجحفة ولا معنى لكون فخ ميقاتا اختياريا وكون العرج ونحوه اضطراريا فلا بد وأن يكون التأخير إليه أي إلى فخ للتجريد لا الإحرام . ولا ضير في الحكم به مع ورود صحيحة زرارة بالخصوص في لزوم التقارن بين الإحرام المعقود بالتلبية وبين الاتقاء عن الثياب إذ لا يلزم من التفكيك الا التخصيص بالنسبة إلى الاتقاء بحسب امتداد عمود الزمان لان المحرم يجب عليه التجريد مطلقا الا الصغير فإنه يجوز له عدم التجريد بحسب الزمان إلى أن يصل إلى فخ ومعه يجب نزعه ولا محذور في البين ح ولا يخفى انه لا يمكن جعل الإحرام هنا كناية عن التجريد مع أنه على التسليم لا يتم أيضا للزوم تحديد التجريد اضطرارا إلى العرج أولا والجحفة ثانيا مع عدم التحديد بهما اختيارا لجواز التأخير إلى فخ . والحاصل ان تحديد مورد الإحرام بحسب هذه الرواية إلى العرج ثم الجحفة بعد عدم الإمكان من أحد المواقيت يقوى مقالة غير المشهور من عدم كون فخ موردا لعقد الإحرام أصلا بل هو منتهى اليه لجواز تأخير التجريد . ثم تصوير الاضطرار بخوف البرد بعد عدم وجوب نزع المخيط وعدم لزوم التجريد اختيارا فلعله لوجوب الغسل المستلزم للنزع وان جاز لبس المخيط المنزوع للغسل بعده والوجوب هو الخيرة كما تقدم . ومما يشهد لما قلناه أيضا هو انه ( ع ) لم يحكم في بيان مورد إحرام الصبي هنا بأي مكان اتفق عند الاضطرار بل أمر بالعرج أولا وبالجحفة ثانيا من دون ان يكون ما بينهما محكوما بحكمهما من جواز الإحرام فهو يؤيد انضباط ميقات الصبي ولا