تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
عن رجل متمتع بالعمرة إلى الحج وأحصر بعد ما أحرم كيف يصنع ؟ قال : فقال : أو ما اشترط على ربه قبل ان يحرم ان يحله من إحرامه عند عارض عرض له من أمر اللَّه ؟ فقلت : بلى قد اشترط ذلك ، قال : فليرجع إلى أهله حلالا لا إحرام عليه ان اللَّه أحق من وفى بما اشترط عليه ، قال : فقلت : أفعليه الحج من قابل ؟ قال : لا . ( 1 ) فقه الحديث ، ان صدر الحديث قاصر عن شمول ما عدا التمتع كما أن للسؤال إطلاقا من حيث الاشتراط وعدمه ولكن يستفاد من بركة الجواب تعميم الحكم لما عدا التمتع أيضا وكذا تقييده بما اشترط التحلل فيه ولا تعرض لها من حيث موضع طرو الإحصار من كونه بعد دخول مكة وكذا الطواف والسعي أو قبل ذلك إلا بإطلاق قوله بعد الإحرام والمراد من قوله في السؤال كيف يصنع هو العموم والإطلاق أي ما وظيفته بحسب الوضع وكذا التكليف فعليه لو اكتفى في الجواب بلزوم شيء معين يحكم بعدم لزوم ما عداه لا من باب الظهور السكوتي بل ذلك أقوى منه وهو ظهور نفس الكلام في عدم لزوم ما عداه . فح يستفاد من الجواب حصول التحلل بمجرد عروض الحصر من دون لزوم الهدى وذلك ليس من باب السكوت كما أشير لأنه فيما لا يكون كالمقام من الاقتصار في الجواب على لزوم حكم خاص وبيانه من دون الحكم بشيء أخر بعد سبق السؤال بنحو عام بل يمكن ان يقال بعدم لزوم قصد التحلل ونيته لحصوله بالإحصار قهرا والفرق بين لزوم القصد وعدمه هو إمكان البقاء وعدم التحلل من تحمل المشقة لمن أراد البقاء على إحرامه في الأول دون الثاني لحصول الحل قهرا دون الأول ويحتمل ان يكون مراد القائل بلزوم النية هو الاكتفاء بمجرد الكراهة على البقاء وعدم إرادته كما سيأتي . وكذا يستفاد من عموم التعليل عدم اختصاص الحكم وهو حصول التحلل بمجرد عروض الإحصار عند الاشتراط بالتمتع وقوله ( ع ) ان اللَّه أحق من وفى بما
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الإحرام - الباب 24 - الحديث 3