فعلى أبيه . ( 1 ) لأن ظاهرها التلازم بين التلبية وبين الاتقاء من الثياب وغيرها والتقارن بينهما ففي مورد الاتقاء يكون الإحرام وفي مورد الإحرام يكون الاتقاء ولا دلالة لهذه على تعيين مورد الإحرام ولا مورد الاتقاء ولكن على صرف التلازم ومحض التقارن وبانضمام الصحيحة المتقدمة الدالة على تعيين مورد الاتقاء والتجريد يستكشف ان ذلك المورد هو مورد الإحرام أيضا كما أنه لو دل دليل على تعيين مورد الإحرام لكان يكشف على كونه هو مورد الاتقاء والتجريد أيضا .
فمن المحتمل استناد الأصحاب إلى هذا التلازم بانضمام تلك الصحيحة لا إلى خصوص جعل التجريد كناية عن الإحرام في الصحيحة المتقدمة فح يكون للدليل على كون فخ ميقاتا ظهور قوى يمكن ان يقدم على ظهور أدلة المواقيت سيما بعد احتمال اختصاصها بالمكلفين بل يحتمل قويا عدم شمول أدلتها للصغير الذي لا يقدر على شيء وهو كل على وليه وذلك بخلاف أدلة الاتقاء والتجريد لتعرضها لخصوص المقام ولا يمكن حمل صحيحة زرارة على التقارن بين الإحرام وبين ما عدا الاتقاء لكونها كالنقص في خصوص هذا القسم كسائر ما تعرض فيها صريحة فاتضح ملاك تقوية مقالة المشهور .
ولكن الإنصاف ان في الباب روايتين أخريين يمكن الحكم بملاحظتهما مع ما تقدم بما يقوى مقالة غير المشهور اما الأولى فهي ما رواه يونس بن يعقوب عن أبيه قال : قلت لأبي عبد اللَّه ( ع ) : معي صبية صغارا وانا أخاف عليهم البرد فمن اين يحرمون ؟ قال : ائت بهم العرج فليحرموا منها ، فإنك إذا أتيت بهم العرج وقعت في تهامة ، ثم قال : فان خفت عليهم فائت بهم الجحفة ( 2 ) .
وظاهر السؤال هو ارتكاز ذهن السائل بكون الميقات لإحرام الصبي هو
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب أقسام الحج - الباب - 17 - الحديث - 5
( 2 ) الوسائل - أبواب أقسام الحج الباب 17 - الحديث - 7