تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
مصب السؤال هو تعيين الميقات لإحرام الصبي فأجاب ( ع ) بما يدل بالكناية أيضا على أنه فخ وجعله في المدارك ظاهرا في الإحرام وإذا جعل كناية عنه فلا يدل على جواز تأخير التجريد اليه بعد عقد الإحرام من أحد المواقيت كما أنه إذا لم يجعل كناية عن الإحرام بل عن نزع المخيط فلا يدل على جواز عقد إحرامه من فخ والغرض عدم صلوح الصحيحة لأزيد من أحد المحتملين الأول للمشهور والثاني لغيره وفي المستند عن بعض الأجلة الترديد بينهما لعموم نصوص المواقيت وعدم جواز التجاوز عن الميقات الا محرما وعدم دلالة صحيحة أيوب وكذا صحيحة علي بن جعفر ( ع ) على جواز تأخير الإحرام آه . ثم إنه قد يحتمل بادي الرأي ان تخصيص أدلة التجريد أهون من تخصيص أدلة المواقيت حيث إنها قوية في نفسها جدا لما في ذلك من عدم مشروعية الإحرام قبل الميقات كما يفعله العامة وانه بمثابة الإتمام في السفر وكذا عدم جواز التجاوز من الميقات الا محرما من دون خطاب فيه حتى يحتمل الانصراف إلى البالغين بل لبيان حكم نفس الميقات فعليه يكون البالغ وغيره فيه سواء بلا امتياز لغيره وليس لجعل التجريد كناية عن الإحرام ظهور قوى مقدم على ظهور تلك الأدلة التي للمواقيت بخلاف جعله بمعناه وهو النزع بلا كناية عن الإحرام إذ لا إشكال في تخصيص أدلة التجريد بذلك وهو غير عسير . هذا ما هو المحتمل في بادئ الأمر . ولكن يمكن ان يكون مستند المشهور شيئا آخر وراء جعل التجريد كناية عن الإحرام حتى يقال بضعف ظهوره ولعله الحق وذلك الشيء أقوى ظهورا في مقالة المشهور من صحيحة أيوب المتقدمة وهي صحيحة زرارة عن أحدهما ( ع ) قال : إذا حج الرجل بابنه وهو صغير فإنه يأمره ان يلبى ويفرض الحج ، فإن لم يحسن ان يلبى لبوا عنه ويطاف به ويصلى عنه ، قلت : ليس لهم ما يذبحون قال : يذبح عن الصغار ويصوم الكبار ويتقى عليهم ما يتقى على المحرم من الثياب والطيب وان قتل صيدا