اشترط عليه فيدل على ترتب هذا الأثر في جميع الموارد التي يكون الاشتراط فيها مشروعا نعم لا تعرض لهذه الرواية لموارد مشروعية الاشتراط وحيث انه قد تقدم نقل دعوى الإجماع على التعميم بجميع أنحاء الإحرام فالحكم أيضا سار في جميعها واما الجواب بعدم لزوم الحج من قابل بعد السؤال عن لزومه فهو محمول على التطوع إذ ليس الاشتراط مؤثرا في سقوط الفرض جمعا بين الأدلة . هذا محصل القول فيما يرجع إلى هذا الحديث بحياله .
وما رواه أحمد بن محمد بن أبي نصر قال : سألت أبا الحسن ( ع ) عن محرم انكسرت ساقه أي شيء تكون حاله وأي شيء عليه ؟ قال : هو حلال من كل شيء ، قلت : من النساء والثياب والطيب ؟ فقال : نعم من جميع ما يحرم على المحرم ، وقال :
اما بلغك قول أبى عبد اللَّه ( ع ) : حلني حيث حبستني لقدرك الذي قدرت على ، قلت :
أخبرني عن المحصور والمصدود هما سواء ؟ فقال : لا ( الحديث ) . ( 1 ) فقه الحديث ، لا خفاء في ظهوره في عدم لزوم الهدى بعد السؤال عنه عموما بقوله أي شيء عليه والكلام في إطلاق الصدر من حيث الاشتراط وعدمه وتقييد الذيل بنقل قول أبى عبد اللَّه ( ع ) في الاشتراط هو نظير ما تقدم وكذا الكلام من حيث عدم التعرض لافتقار التحلل إلى القصد هو ما تقدم ، واما الكلام في الميز بين الحصر والصد فأمر آخر .
واما ما يستدل به لوجوب الهدى هنا فعن الشيخ ره التمسك بقوله تعالى * ( فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ ) * لدلالته على لزوم الهدى عند الإحصار وعن السيد ره الجواب بكونه مطلقا صالحا للتقييد فليقيد بصورة عدم اشتراط التحلل وهو جمع متعارف ولا ضير فيه بعد ما حقق في الأصول من جواز تخصيص عموم الكتاب وتقييد إطلاقه بمخصص أو مقيد في الرواية المعتبرة .
وما رواه في الجواهر عن عامر بن عبد اللَّه جذاعة المروي عن الجامع من كتاب
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الإحصار والصد - الباب 1 - الحديث - 4