وإحرامه من أحد المواقيت المعهودة وانما الكلام في أنه هل يجوز تأخير إحرامه إلى فخ بان لا يحرم منها بل يحرم منه أو لا يجوز ؟ بعد اعتراف القائل بعدم كون فخ ميقاتا له بل انما ميقاته أحد المواقيت بجواز تأخير التجريد من الثياب الممنوعة على المحرم إلى فخ .
والمسئلة ذات قولين ، أحدهما المشهور وهو كون فخ ميقاتا لإحرام الصبي وان صح أيضا من المواقيت المعهودة ، والأخر هو عدم امتياز ميقاته عن ميقات غيره من المكلفين والفرق انما هو بجواز تأخير تجريده عن الثياب بعد عقد الإحرام من أحدها وهو المحكي عن الحلي والمحقق الثاني وبعض آخر ولا تخلو عبارة المتن هنا وما تقدم من التزلزل لظهورها هنا في التسوية بين التجريد وسائر ما يترتب على الإحرام واما هناك فقد تعرض لخصوص التجريد وظاهرها هنا ان فخ ميقات للصبي بخلاف ما هناك .
وكيف كان يلزم على المشهور تخصيص أدلة المواقيت فحسب إذ على المشهور وهو كون فخ ميقاتا لا يمكن الحكم بجواز تأخير التجريد اليه بعد عقد الإحرام من أحد المواقيت لعدم صلاة صحيحة أيوب بن حر الآتية لأزيد من معنى واحد . واما على غير المشهور وان لم يلزم تخصيص أدلة المواقيت وان الإحرام قبلها أو بعدها كالإتمام في السفر غير مشروع ولكن يلزم تخصيص أدلة لزوم التجريد عند الإحرام فيلزم التأمل الصادق في أن أيا منهما أهون من الأخر وذلك متوقف على نقل دليل كلا القولين حتى يتضح مقدار ظهورها قوة وضعفا وكيفية نسبتهما مع ما يحتمل تخصيصه بهما .
اما المشهور فقد يستدل له بصحيحة أيوب أخي أديم ، قال : سئل أبو عبد اللَّه ( ع ) من اين تجرد الصبيان ؟ فقال : أبى يجردهم من فخ ( 1 ) .
تقريبه بان المراد من التجريد المسؤول عنه هو الإحرام بالكناية فعليه يكون
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب المواقيت - الباب 18 - الحديث - 1