تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
ليعاقب ولكن لا على التكلم وحده ولا عليهما معا بل على خصوص الثاني وهو قطع الصلاة والبديهة تشهد بوحدة العقاب لا كثرته فح لا يكون التكلم مبغوضا بالذات فإذا لم يكن كذلك فلا يكون مبعدا . فمعه لا يتوجه محذور عدم إمكان التقرب به لوجهين أحدهما عدم حصول القرب به والآخر عدم تمشي القربة لمن يعلم بكونه مبغوضا لعدم ورود شيء منها هنا اما الأول فلان النواهي الغيرية لا تكون مبعدة ولا موجبة لبغض متعلقاتها ذاتا حتى لا يمكن حصول القرب بها كما أن الأوامر الغيرية في المقدمات كذلك حيث إنها لا تكون مقربة وموجبة لحب متعلقاتها ذاتها إذ لا ثواب على مقدمة الواجب ولا عقاب على مقدمة الحرام . واما الثاني وهو عدم تمشي قصد القربة فيما يكون مبغوضا ولو للغير فهو على التسليم مخصوص بالعالم واما الجاهل الذي قد حققنا شمول الروايات بعد خروج الناسي جمعا بينها لخصوص الجاهل والتعدي منه إلى العالم بالأولوية فلا مانع من تمشيه منه أصلا لعدم التفاته إلى النهي الغيري . هذا تمام القول فيما إذا كان ذلك الشيء مبغوضا للغير كان يكون قاطعا لما يكون قطعه محرما وإتمامه واجبا واما فيما لا يكون كذلك فلا يجرى فيه النهي الغيري . والغرض هو صحة الإحرام الثاني بمقتضى القاعدة ما لم ينحدر إلى ذاته ونفسه نهى مولوي واما التشريع فهو قد تقدم بحثه المبسوط . ولا تفاوت في هذا الفرع بين الجهل والنسيان فما عن ابن إدريس في أصل المسئلة من اعمال القاعدة فغير سديد لورود النص المجوز والدال على صحة الإحرام الثاني مطلقا وبطلان الإحرام الأول فيما عدا النسيان واما المقام فلخلوه عن النص يحكم فيه بمقتضى القاعدة .

الرابع : لا بد لكل حج من الإحرام الصحيح

ولقد حكم في ما عدا النسيان ببطلان العمرة وصيرورة الحجة مبتولة فح يبقى الكلام في لزوم تجديد الإحرام و