تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
الحناط وبعضها جعل الظهر بطنا مع عدم إدخال اليدين في يدي القباء نظير رواية أبي بصير وظاهره القلب بنحو يمكن إدخال اليدين في يديه وهو غير ممكن الاجتماع مع النكس إذ بعد صيرورة الأعلى أسفل لا يمكن الإدخال فح لا محيص عن الجمع بينها بالتخيير بينهما فتحصل ان مورد الجمع بين الهيئتين أين هو ومورد التخيير بينهما اى موطن هو .

واما الجهة الثالثة ففي وجوب لبس القباء

لحدوث الإحرام وجوازه بعده . هل لبس القباء لفقد الرداء واجب مطلقا أو جائز كذلك أو يفصل بين حالتي حدوث عقد الإحرام وبقائه بالوجوب في الأول والجواز في الثاني ؟ وجوه أقواها الأخير ، وذلك لظاهر الرواية الآمرة باللبس عند الإحرام مع فقد الرداء نحو صحيحة عمر بن يزيد ولا ينافيها الا اشتمال صدرها على حكم غير إلزامي وهو لبس الخفين عند فقد النعلين إذ لا يجب لبس النعل فضلا عما يحتمل كونه بدلا عنه فح يمكن ان يكون حكم لبس القباء لفقد الرداء نظير حكم صدره . ولكن يدفعه الفرق بين ترخيص لبس الخف عند فقد النعل وبين المقام وهو بتذكر ما أسلفناه في الأصول عند البحث عن عدم ظهور الأمر الوارد في مقام توهم الحظر في الوجوب وهو انه إذا كان شيء محتملا فيه الحظر فقط بلا احتمال للوجوب نظير الاصطياد بعد الحل فلا ظهور للأمر هناك في الوجوب واما إذ احتمل فيه الوجوب كالحظر يؤخذ بظهوره الأولى من لزوم الانبعاث به كالبعث الخارجي وفي المقام يكون الأمر وان كان بصيغة الاخبار بلبس الخفين واردا مقام تمحض الاحتمال في - الحظر فلذا لا يحمل على اللزوم بل لمجرد الترخيص إذ يجوز المشي حافيا واما الأمر بلبس القباء وان كان بالاخبار فليس مورده متمحضا في احتمال الحظر بل يحتمل الحظر حيث كان لبس القباء ممنوعا فلذلك تهاجموا على من أحرم في قميصه وكسائه ويحتمل الوجوب أيضا حيث كان لبس الرداء كالإزار واجبا بالاتفاق فإذا لم يجده يحتمل وجوب البدل فح يؤخذ بظهور الأمر في البعث فليحمل على الوجوب هنا
كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 206 | الشيخ عبد الله الجوادي الآملي