يشبهه أيضا .
ومما ذكر يظهر حكم ما رواه علي بن أبي حمزة عن أبي عبد اللَّه قال : وان اضطر المحرم إلى قباء من برد ولا يجد ثوبا غيره لبسه مقلوبا ولا يدخل يديه في يدي القباء ( 1 ) .
فاتضح عدم إمكان الاستدلال بشيء منها لإثبات تعليق جواز لبس القباء على فقد كلا الثوبين حال الإحرام بأن يعقد الإحرام فيه كما هو المبحوث عنه إذ الاضطرار إليه بالنسبة إلى حال البقاء بعد وضوح عدم وجوب الاستدامة لبسهما فإنما يرجع إلى لبس المخيط المعدود من التروك المبحوث عنه هناك لا إلى إحداث الإحرام في القباء .
هذا تمام القول بالنسبة إلى لبس القباء عند فقد الرداء .
واما جواز لبس السراويل عند فقد الإزار فمما ورد فيه هو ما رواه معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال ( ع ) : لا تلبس ثوبا له إزار وأنت محرم الا ان تنكسه ولا ثوبا تدرعه ولا سراويل الا ان لا يكون لك إزار . ( 2 ) والاستدلال بها على جواز لبس السراويل حال احداث الإحرام عند فقد الإزار غير خال عن الإشكال إذ الظاهر من قوله وأنت محرم هو حال البقاء لا الحدوث وقد عرفت الكلام في التعدي من البقاء اليه وليس فيها ما يوجب الحمل على الاشراف كما تقدم نظيره .
نعم للرواية الأخرى لمعاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه ( ع ) في هذا الباب دلالة على ذلك حيث قال ( ع ) فيها : لا تلبس وأنت تريد الإحرام ثوبا تزره ولا تدرعه ، ولا تلبس سراويل الا ان لا يكون لك إزار ( وفي الوسائل إزار ولكن في التهذيب والوافي إزار ) ولا خفين الا ان لا يكون ذلك نعلان ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 44 - الحديث - 6
( 2 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 35 - الحديث - 1
( 3 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 35 - الحديث - 2