تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
دون لبس الخفين لتمحض احتماله هناك في الحظر . نعم يحمل الأمر بشق الظهر فيه على الوجوب لسلامته عما يوجب رفع الظهور وهو الورود في مورد توهم الحظر وذلك بيان زائد على أصل اللبس افاده المعصوم ( ع ) بالاستقلال بلا سؤال عنه كما في رواية محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) : في - المحرم يلبس الخف إذا لم يكن له نعل ؟ قال : نعم ، لكن يشق ظهر القدم ( 1 ) والرواية لحال حدوث الإحرام بشهادة التعبير بما يفيد فقد النعل بلحاظ الماضي كما تقدم نظيره حيث قال « إذا لم يكن له نعل » . هذا تمام القول بالنسبة إلى الحدوث فتبين ان حكمه هو وجوب لبس القباء مع وجوب الجمع بين الهيئتين واما بالنسبة إلى حال البقاء فوزانه هو وزان لبس الخف من حيث الجواز إذ لا يحتمل وجوب اللبس هنا لعدم وجوب ما هو المبدل عنه لأنه لا يجب استدامة لبس ثوبي الإحرام كما تقدم فعليه يتمحض الاحتمال في الحظر فح يحمل الأمر الوارد في تلك الروايات بلبس القباء للاضطرار اليه ونحوه على مجرد الجواز . نعم وزان كيفية لبسه بقاء هو وزان شق ظهر قدم الخف حدوثا لأنه حكم آخر وراء أصل اللبس قد امتن المعصوم ( ع ) بإفادته ولا غرو في عدم وجوب شيء في نفسه ولكن على فرض تحققه ان يجب فيه قيد خاص مثلا ان لبس الخف غير واجب ولكن شق ظهر قدمه بعد اللبس وإرادة احداثه واجب وكذا لبس القباء حال القفاء غير واجب ولكن إحدى الهيئتين تخييرا بينهما واجبة واما قضية وحدة السياق فقد مر هنا غير مرة نفى الضير من هذه الجهة أيضا فلا مانع من عدم ظهور الأمر الوارد في الصدر في الوجوب مع ظهور الأمر الثاني فيه لقيام الشاهد على خصوص الأول . فتحصل من جميع ما تقدم ان لبس القباء واجب عند عقد الإحرام مع فقد الرداء مع الجمع بين النكس والقلب ولعله لعدم الشباهة بلبس المخيط كما صرح بهذه النكتة في -
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب - 51 - الحديث - 5
كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 207 | الشيخ عبد الله الجوادي الآملي