تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
قال : يلبس المحرم الخفين إذا لم يجد نعلين ، وان لم يكن له رداء طرح قميصه على عنقه ( عاتقه خ ل ) أو قباء بعد ان ينكسه ( 1 ) . إذ الظاهر من هذه الصحيحة هو حال حدوث الإحرام لا البقاء وان عبر بقوله المحرم الظاهر في كون ما يليه انما هو بعد عقد الإحرام ولكن بملاحظة التعبير - بقوله إذا لم يكن له رداء - الناظر بما سبق - والا لعبر بمثل قولنا ان لا يكن له الوارد نظيره في بعض روايات الباب - فهي دالة على فقد الرداء حال الإحرام فعليه يكون المراد من لفظة المحرم هو المشرف على الإحرام وكم له من نظير فيجوز لبسه حاله وان وجد الإزار . وما رواه محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) - في حديث - قال : ويلبس المحرم القباء إذا لم يكن له رداء ويقلب ظهره لباطنه . ( 2 ) والمراد من المحرم هو حال الاشراف كما تقدم بقرينة لم يكن فتدل على جواز لبس القباء بمجرد فقد الرداء وبالإطلاق يشمل صورتي فقدان الإزار ووجدانه واما كون المراد من الجواز هو الوجوب حيث إن للبدل حكم المبدل ولزوم كون الهيئة بالقلب أو العكس أو الجمع فمما سيأتي فاتضح مستند القول بالجواز لبس القباء بمجرد فقد الرداء . واما القول بلزوم فقد الثوبين جميعا في جواز لبس القباء فالظاهر عدم قيام الدليل عليه حيث لا ظهور للروايات فيه اما الأولى فهي ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : إذا اضطر المحرم إلى القباء ولم يجد ثوبا غيره فيلبسه مقلوبا ولا يدخل يديه في يدي القباء ( 3 ) لان ظاهر قوله ( ع ) لم يجد ثوبا غيره وان كان هو فقدان الجميع الا انه لا ظهور لها في أن سر الاضطرار إلى القباء هل هو فقد الثوبين وان المحرم لا بد و
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 44 - الحديث - 2 ( 2 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 44 - الحديث - 7 ( 3 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 44 - الحديث - 1