إذ لو لم يكن لبس ثوبي الإحرام لازما عليها ، بل يجوز لها ان تحرم كما خرجت من البلد من دون ان يكون لإحرامها ثياب خاصة ، لا وجه لان يقال دون ثياب إحرامها ولا تفاوت فيما هو المهم بين أن تكون لفظة دون بمعنى التحت أو بمعنى الغير وقد تقدم ان جواز لبس المخيط لهن أمر آخر ولزوم لبس ثوبي الإحرام كلام أخر مثلا يجوز لهن لبس ذينك الثوبين وان خيطا ولكن ذلك لا يضر بلزوم لبس الثوبين المعتبر حال الإحرام .
ومنها ما رواه زيد الشحام عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : سئل عن امرأة حاضت وهي تريد الإحرام فتطمث ، قال : تغتسل وتحتشي بكرسف وتلبس ثياب الإحرام وتحرم ، فإذا كان الليل خلعتها ولبست ثيابها الأخرى حتى تطهر ( 1 ) ان لو لم يجب عليها لبس ثوبي الإحرام كما هي لم يكن للأمر بلبس ثياب الإحرام وجه وان كان بصيغة الاخبار فيشهد بل يدل على لزومه .
ومنها ما رواه معاوية بن عمار قال : سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن الحائض تحرم وهي حائض ؟ قال : نعم ، تغتسل وتحتشي وتصنع كما يصنع المحرم ولا تصلى ( 2 ) والمتن على ما في الوافي وكذا التهذيب المنقول منه في الوسائل هو بصيغة المذكر كما نقلناها فما في الوسائل من التأنيث ( تصنع كما تصنع المحرمة ) فهو غلط فيه أو من الطبع وكيف كان لا اعتداد بما فيه بعد الرجوع إلى الأصل مع موافقة الوافي ، فح تدل هذه الرواية على الاشتراك بأن المرية يجب عليها ما يجب على المرء من النية والتلبية واللبس واستثنى الصلاة .
ومنها ما تقدم نقله مما ورد في باب أقسام الحج من أن الرسول ( ص ) لما نزل لمسجد الشجرة أمر الناس بنتف الإبط وتقليم الأظفار وحلق العانة والتجرد في إزار ورداء آه ولا ظهور لها إلا في العموم أو الإطلاق إذ لم يتوجه الأمر إلى خصوص الرجال
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الإحرام - الباب 48 - الحديث - 3
( 2 ) الوسائل - أبواب الإحرام - الباب 48 - الحديث - 4