ولا ضير في فقد بعض الخصوصيات في المرية إذ ذلك لقرينة خارجية لا لاختصاص الحكم بالرجال مثلا إذا لم يكن لبعض منهم شارب حتى يقص أو لم يبلغ سنه حدا ينبت له ذلك وان كان بالغا بحسب الشرع لم يتوهم الاختصاص أصلا ويمكن ان يعثر المتتبع على شواهد أزيد مما ذكر وفيه كفاية .
فتحصل من المجموع اشتراك المرية للرجال في لزوم لبس ثوبي الإحرام واما جواز كونها من المخيط أو جواز لبس المخيط لهن فهو أمر آخر فما دام لم يصدق على ثياب المرية ثوبا الإحرام فهي لم تمتثل ما عليها من التكليف وما صدق فهو كاف وان كانا من المخيط واما لبس المخيط زائدا على ذلك فهو بحث آخر ولا يخفى ان الاكتفاء بها لو وصل أحد الثوبين بالاخر بنحو يخرجهما عن التعدد والاثنينية بل لا ينطبق عليهما الا عنوان ثوب واحد قد خيط بعضه ببعض مشكل جدا لا لكونه مخيطا بل لعدم التعدد المعتبر وان فرض جواز المخيط وكذا لو فرض بنحو لا يصدق عليه المخيط على فرض منعه إذ لا يضر صدقه على الجواز ولا ينفع عدم صدقه على المنع هنا .
ولقد تقدم حكم لبس المحرم أكثر من ثوبين وكذا تبديله ثياب إحرامه في خلال البحث عن عدم الاستدامة مع وضوح المستند فلذا لا نعيده .
* المحقق الداماد :
* ( قال قده : وإذا لم يكن مع الإنسان ثوبا الإحرام وكان معه قباء جاز لبسه مقلوبا بان يجعل ذيله على كتفيه . ) *
* الشيخ الجوادي الآملي :
أقول : ان المستفاد من ظاهر المتن ( بناء على الضبط بما ذكر لا بما في بعض المتون من إضافة لفظة « واو » بعد قوله مقلوبا وهو « وان يجعل » لاختلاف المعنى بذلك شديدا ولقد ضبط في متن المدارك بالواو ) أمور :
الأول جواز لبس القباء إذا لم يكن ثوبا الإحرام
وحيث لم يقيد العنوان بالمحرم يظهر أنه لإحداث الإحرام لا إدامته والثاني عدم التعبير بالوجوب لعله لمجرد الجواز أو لمعنى أعم والثالث كونه على هيئة خاصة من القلب وجعل الذيل على الكتف فالكلام