اما من الفتوى ، قال في المنتهى في البحث عن أحكام الإحرام : - مسئلة - إحرام المرأة كإحرام الرجل إلا في شيئين أحدهما رفع الصوت بالتلبية وقد تقدم استحباب الإخفات والثاني لبس المخيط لهن فإنه جائز ( آه ) حيث إنه لم يستثن ثوبي الإحرام .
وفي المختلف عن ابن جنيد ما يشهد لما قلناه ولقد استثنى هناك أمور من قاعدة الاشتراك ليس ثوبا الإحرام منها .
وفي المستند إحرام المرأة والرجل على السواء إجماعا ويستثني من المساواة أمور ذكرت في مواضعها من تغطية الرأس ولبس المخيط والتظليل آه ولم يستثن المقام المبحوث عنه أي ثوبي الإحرام مع لزومه وان كان خارجا عن الإجماع المنعقد على المساواة .
ويمكن ان يعثر المتتبع للفتاوى على أزيد مما أشير من الشواهد نحو ما يذكر في المناسك من آداب الإحرام من المقدمات ونحوها الواجبة وغيرها من الغسل والدعاء والصلاة ونحو ذلك بلا خطور لبال أحدهم باختصاص الدعاء ونحوه للرجال إذ لا تعبير في غير واحد من الفتاوى بلفظة ( المحرم ) حتى يتأمل في الإطلاق وعدم تقبل كونه للتغليب بل عبر فيها بالإحرام نحو انه يجب في الإحرام كذا كما في عبارة المتن حيث قال المصنف ره فواجباته ( أي الإحرام ) ثلاثة الأول النية إلى أن قال الثالث لبس ثوبي الإحرام وهما واجبان انتهى ومن المعلوم شمول مثل هذا التعبير لهن أيضا لاعتبار ذلك في حقيقة الإحرام تكليفا أو وضعا على ما مر تفصيلا بلا خصيصة للمحرم رجلا كان أو امرأة .
واما الشواهد من النص فمنها ما رواه يونس بن يعقوب قال : سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن الحائض تريد الإحرام قال : تغتسل وتستثفر وتحتشي بالكرسف وتلبس ثوبا دون ثياب إحرامها ( الحديث ) ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الإحرام - الباب 48 - الحديث - 2