تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
واما رواية جميل المتقدمة فلا اطمينان بأنها كانت رواية واحدة من حيث وقوع السؤال الثاني بعد السؤال الأول في مجلس واحد حتى يجعل قرينة على أن المراد هو اللبس بعد الإحرام كما أن الشاة كفارة على المتمتع بعد الشروع في عمله مع ما عرفت فيما تقدم من احتمال كون المسؤول عنه هو الهدى المعتبر في المتعة لا كفارة الإتيان ببعض تروك الإحرام أو الجميع فتبصر إذ على هذا الاحتمال لا صلوح له للقرينية . واما ما رواه إسماعيل بن الفضيل فهي أيضا لاشتمالها على لفظة لا يصلح غير صالحة للاستدلال . واما رواية الأحمسي المتقدمة فلإجمال أبي الحسن الأحمسي وعدم ثبوت وثاقته . فلم يبق في البين ما يستدل به على المنع إلا صحيحة عيص بن القاسم المنقول ذيلها في تروك الإحرام وهو قوله ( ع ) : كره النقاب يعني للمرأة المحرمة وقال : تسدل الثوب على وجهها ، قلت : حد ذلك إلى أين ؟ قال : إلى طرف الأنف قدر ما تبصر . ( 1 ) ولا خفاء في أن المراد من الصدر الدال على استثناء الحرير والقفازين لو كان هو التنزيه مع أن الشهرة على تحريم القفازين لم يكن وجه لتغيير السياق بإتيان لفظة الكراهة في النقاب . فتحصل من الجميع جواز عقد الإحرام للنساء في الحرير ببركة صحيحة حريز وعدم جواز لبسه لهن بعده بمقتضى صحيحة عيص بن القاسم .

فرع - في اشتراك النساء للرجال في الإحرام

قال في الجواهر : إن الظاهر عدم وجوب لبس ثوبين لخصوص الإحرام
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 48 - الحديث - 2