تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
والمراد من العلم اما هو رسم الثوب بإضافة نقش حريرى فيه أو جعل بعض سداه أو لحمته كذلك . وكيف كان ليس علم الثوب هو بان يكون من الحرير المحض . ثم المراد من الفرند الذي يقال إنه ثوب معروف معرب ما هو المعبر عنه بالفارسية ب « پرند » فهو من الحرير أو المحتمل ذلك وان كان غيره فهو أيضا مجمل من حيث هذا الاحتمال وكيف كان فلا يتيسر لنا التمسك بعموم المستثنى منه المجوز للبس الحرير بعد عقد الإحرام للنساء بعد إجمال احدى المستثنيات وليس في البين ما يمكن الاستدلال به على الجواز والذي اطمئن اليه هو عدم استناد من قال من الأعاظم ره بالجواز إلى ما عدا صحيحة حريز .

اما الجهة الثانية ففيما يرجع إلى لبس الحرير للنساء بعد عقد الإحرام

والحق هو المنع لصحيحة عيص بن القاسم لدوران أمر ما عداها مما تقدم نقله بين عدم الدلالة وعدم اعتبار السند . وتفصيله بأن رواية أبي عيينة وان تمت دلالتها على المنع ولكن لا اعتداد بالسند بعد ان كان أبو عيينة نفسه ممن لم يبحث عن حاله ومذهبه والجرح فيه وتعديله وهو معنون بهذه الكنية في كتب الرجال ولم يصرح له باسم . واما داود بن الحصين فهو موثق ظاهرا لا لمجرد نقل الأحاديث ونحوه بل لتوثيق بعض الرجاليين المعتمد عليهم له بالوثاقة وانما المهم هو لفظة ( أو غيره ) الواقعة في السند إذ هو عن سهل بن زياد عن أحمد بن محمد أو غيره عن داود بن الحصين آه ولا يخفى ان الضمير المضاف اليه لفظة غير ترجع إلى أحمد لا إلى محمد بن الإبهام انما هو في أحمد بن محمد أو غير أحمد بن محمد لا انه يدور بين أحمد بن محمد وأحمد بن غير محمد وعلى اى تقدير فهو مبهم بأي ذلك رجع الضمير فح لا يصح الاعتداد على هذه الرواية سندا وان تمت دلالة . واما رواية الحلبي وكذا أبى بصير المرادي وهكذا ابن أبي العلاء فللتعبير بلفظة الكراهة مجملة الدلالة واما ما رواه سماعة فهي للتعبير بلفظة « لا يصلح » لا تصلح للاستدلال .