بالعموم والمحتمل انها من الروايات المرتبطة بباب الملابس المنعقد في الوسائل المجموع فيه ما ورد في كيفية الألبسة طولا وقصرا ومع زر الأزرار وعدمه من كراهة القميص الطويل وكذا عدم عقد الأزرار كما يظهر لمن راجعه من دلالة بعض ما فيه بان قميص علي ( ع ) كان فوق الكعب ويستفاد من بعض آخر التنزه من قميص يجر على الأرض ويثير غبارها وترابها لطوله .
فح فيمكن ان يكون السؤال عن لبس القميص وزره للنساء راجعا إلى ما هو المتداول من الطويل الذيل فيكون الجواب على هذا الاحتمال تجويز مثل ذلك القميص لهن لتناسب رعاية الحجاب والعفة بلا كراهة ولا شاهد لورودها في المقام الا بمجرد لفظة القميص وزره وكذا إضافة الخلخال والمسك حيث يحتمل كونه للزينة والنهى المحتمل هو النهى عن التزيين فلذلك حكم بنفي البأس عن ذلك مع أنه لا شهادة له أيضا إذ الخلخال مما ورد فيه النهى بالتفصيل بين الذي له صوت وبين الذي لا يكون له ذلك بكراهة الأول دون الثاني فلعل هذه الرواية مما دلت على الجواز مطلقا فتقيد بما يفصل بينهما واما المسك فهو ان كان بفتح الأول وسكون الثاني فهو بمعنى الجلد وان كان بفتح الثاني أيضا فهو بمعنى الخلخال والسوار وعلى اى حال يشكل الطمأنينة إلى ظهورها في باب الإحرام ولا سيما بالنسبة إلى خصوص حال عقده .
واما الثانية فهي رواية نضر بن سويد المتقدمة قال سألته عن المحرمة آه وهي راجعة إلى بيان حكم لبس الحرير بعد العقد إذ الظاهر من لفظة المحرمة هو ذلك مع أن الاستدلال بها على أصل الجواز وان كان بعد العقد غير خال عن النظر لان لهذه الرواية عدة أمور مستثناة بعضها مجمل يوجب إجماله عدم جواز التمسك بعموم المستثنى منه لكونه متصلا والرواية بتمامها منقولة في باب 49 من أبواب تروك الإحرام وهي هكذا - قال ( ع ) : تلبس الثياب كلها إلا المصبوغة بالزعفران والورس ولا تلبس القفازين ولا حليا تتزين به لزوجها ولا تكتحل الا من علة ولا تمس طيبا ولا تلبس حليا ولا فرندا ولا بأس بالعلم في الثوب .
كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 193
مساهمون: الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
ص١٩٣