عنه في هذه المسئلة هو جواز عقد الإحرام للنساء في ثوب الإحرام بأن يكون ثوبه حريرا واما البحث عن جواز لبس المرأة المحرمة للحرير فهو خارج عن المقام لارتباطه بالبحث عن تروك الإحرام كما أن البحث عن كون ثوب الإحرام مخيطا وعدمه مما يرجع إلى هذه الباب كما تقدم واما البحث عن لبس المحرم للمخيط فهو يرتبط بباب تروك الإحرام وكيف كان فلا بد من إقامة الدليل جوازا أو منعا بالنسبة إلى خصوص كون ثوب الإحرام المرأة حريرا فح إذا دلت رواية عن المنع من اللبس بعد عقد الإحرام فهي أجنبية عن المقام إذ لا تلازم بين عدم جواز لبسه بعده وعدم جواز الإحرام فيه فعليه يمكن ان تعقد المرأة إحرامه في الحرير ثم تنزعه عنها بمجرد انعقاده بالتلبية مثلا والغرض هو التنبيه لئلا يختلط الأمران أحدهما بالاخر فتنقيح الكلام على ذمة الجهتين : الأولى فيما يرجع إلى إحداث الإحرام في الحرير والثانية إلى لبس الحرير بعد عقده .
اما الجهة الأولى ففيما يرجع إلى عقد النساء الإحرام في الحرير .
والحق هو الجواز لصحيحة حريز الدالة بمنطوقها على جواز الإحرام في ثوب يصلى فيه وحيث إن لبس الحرير للنساء في الصلاة جائز كذلك عقد الإحرام لها أيضا فيه كذلك ( 1 ) .
والظاهر عدم دلالة شيء مما في الباب عدا صحيحة حريز على جواز عقدها الإحرام فيه إذ غاية ما يمكن توهم دلالته على الجواز روايتان أحدهما عامة للإحرام وغيره ولا ظهور لها في خصوص باب الإحرام والأخرى دالة على جواز اللبس بعد العقد .
اما الأولى فهي رواية يعقوب بن شعيب المتقدمة ولا دلالة لها على حال الإحرام الا
هامش
( 1 ) لا خفاء في أن ظاهر الصحيحة خطاب للرجل لقوله ( ع ) كل ثوب تصلى فيه آه واستفادة حكم النساء من حيث التلازم المستفاد من المنطوق متوقفة على اشتراكهما في هذا الحكم أيضا نعم لو كان الحديث هكذا كل ثوب يصلى فيه بصيغة المذكر الغائب المبني للمفعول فللتمسك بعمومه مجال فتبصر .