تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
بقاذورات الدود ونحوها فالخلط في الباب أعم من أن يختلط شيء من المنسوج ونحوه للابريسم أو يختلط به غيره من قاذورات الدود ونحوها كما في القز . وكيف كان يشكل الاستدلال بها على المنع لإجمال لفظة الكراهة وان لم تظهر في المعنى المصطلح مع أنها لا نظر لها إلى إحداث الإحرام في الحرير إذ الظاهر من قوله في الإحرام هو حال كونه محرما لا حال أحداثه أو أعم .

الخامسة ما رواه سماعة انه سأل أبا عبد اللَّه عن المحرمة تلبس الحرير ؟ فقال :

لا يصلح ان تلبس حريرا محضا لا خلط فيه ، فاما الخز والعلم في الثوب فلا بأس ان تلبسه وهي محرمة وان مر بها رجل استترت منه بثوبها ولا تستتر بيدها من الشمس وو تلبس الخز اما انهم يقولون إن في الخز حريرا وانما يكره المبهم . ( 1 ) والكلام في اختصاصهما بلبس الحرير بعد عقد الإحرام هو ما تقدم وظهور لا يصلح في الحرمة والمنع أقوى من لفظة لا يكره الواردة في غيرها وفي ذيل هذه أيضا ردا لزعم المنع في مطلق الحرير وان كان مخلوطا كالخز بقوله ( ع ) وانما يكره المبهم .

السادسة ما رواه جميل انه سأل أبا عبد اللَّه ( ع ) عن المتمتع كم يجزيه ؟

قال : شاة ، وعن المرأة تلبس الحرير ؟ قال : لا ( 2 ) . تقريب دلالتها على المنع هو بان يقال إن المراد في الصدر هو السؤال عن الكفارة ومن المعلوم انها بعد الإحرام إذ لا كفارة قبله فالصدر بهذه القرينة سؤال عما يرجع إلى ما بعد الإحرام فالذيل أيضا سؤال عن حكم لبس الحرير بعده هذا بناء على أن لا يكون المراد من الصدر هو السؤال عن هدي المتعة لا كفارة تروك المتمتع بالخصوص بعد الإحرام والا فلا شهادة للصدر على اختصاص الذيل بحال الإحرام فضلا عن كونه بعده .
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الإحرام - الباب 33 - الحديث - 7 ( 2 ) الوسائل - أبواب الإحرام - الباب 33 - الحديث - 8
كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 190 | الشيخ عبد الله الجوادي الآملي