واجبة لأمكن التعدي إلى حال الحدوث بالأولوية على اشكال لأن الاستدامة واجبة وطهارة اللباس أيضا كذلك واما إذا كانت غير واجبة كما هو الحق لما تقدم فلا معنى لوجوب التطهير تكليفا نفسيا مع عدم لزوم الاستدامة .
نعم يمكن تصويره على الوجوب النفسي بلحاظ مرحلة الإمكان إذ لا امتناع في أن لا يجب الإتيان بشيء ولكن على تقدير إتيانه يجب تكليفا نفسيا الإتيان بشيء آخر معين وحيث إن الاستدامة وان لم تكن واجبة ولكنها تكون مندوبة للسيرة ولفعل الرسول ( ص ) فإذا أريد الدوام يجب ان يكون اللباس طاهرا وجوبا نفسيا وان لم يجب نفس الاستدامة هذا بملاحظة مقام الإمكان .
ولكن الإنصاف عدم الدليل عليه وصعوبة الاستظهار من الأدلة في مقام الإثبات اللهم الا ان يكون الوجوب هو الوجوب الشرطي لا الشرعي التكليفي كالوضوء بالنسبة إلى الصلاة المندوبة حيث إنها مع عدم وجوبها لا تصح الا مع الوضوء فيجب الوضوء فيها بمعنى الوجوب الوضعي فح إذا كان التطهير هنا واجبا وضعيا للاستدامة المندوبة فيمكن التعدي إلى حال الحدوث الذي هو مما لا إشكال في وجوبه بالأولوية فيستنتجح من ذلك اشتراط تحقق المأمور به وهو لبس الثوبين بالطهارة فانقدح لك انه ما لم يجب التطهير في حال الاستدامة لا أثر للتعدي إلى حال الحدوث بالأولوية إذ لو كان في تلك الحال مندوبا لم ينتج التعدي إلى حال الحدوث الا الندب أيضا ولا مجال لاستظهار الوجوب حال الاستدامة إلا الوجوب الوضعي فينتج مع التعدي إلى حال الحدوث الوجوب الوضعي للتطهير بمعنى اشتراط طهارة الثوبين وضعا .
بقي الكلام في الإشارة إلى أن هذا الوجوب الوضعي الذي للتطهير بالنسبة إلى اللبس لا ارتباط له بأصل الإحرام بأن يكون شرطا لصحته بل يصح الإحرام بدون اللبس فضلا عن فقد شرطه وهو الطهارة بل هو شرط لأصل اللبس توضيحه بان اللبس واجب نفسي في الإحرام بلا وضعية له أصلا ثم لهذا التكليف النفسي شرط وضعي آخر لا يصح هو بدونه بحيث لو لبس ثوبا غير طاهر صح إحرامه ولكنه اثم لعدم الإتيان
كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 184
مساهمون: الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
ص١٨٤