صلاته إذ لا ريب في عدم تمشي قصد القربة منه بالنسبة إلى هذه الأمور ولكن تصح صلاته لأجل عدم اعتبار القربة في تلك الأمور وان اعتبرت في الصلاة والفرض هو إمكان التفكيك فعليه إذا لبس ثوبي الإحرام وكانا من الحرير امتثل ما هو عليه من أصل الإحرام وان أثم بارتكاب حرام نفسي .
الا ان يقال بان الأمر باللبس منصرف عن لبس المحرم ومعه فلا ملاك في لبس الحرير فعليه لا يتحقق الامتثال فضلا عن العصيان المقارن له . ولا ريب في تماميته بعد قبول الانصراف ولكنه محل نظر إذ الأمر المتعلق بالطبيعة لا نظر له الا إليها واما بلحاظ طواريها وعوارضها وشمول بعضها والانصراف عن بعضها فلا فعليه يكون الإحرام في الحرير كالصلاة في المغصوب من باب اجتماع الأمر والنهى فلكل منهما ملاك يخصه ثم يقع الكلام في تقديم أحد الملاكين على الأخر فيشكل القول في المقام بعدم الملاك للبس الحرير أصلا لمجرد ان الأمر منصرف عن الحرام فتبصر .
ومنه ينقدح البحث في لبس المغصوب وتقدم الكلام بأنه ليس مما لا يصلى فيه شأنا بل العقل يحكم بعدم إمكان القربة في الحرام فليس الغصب مانعا شرعيا فإذا لم يعتبر في الإحرام القربة من حيث اللبس لم يكن وجه لعدم جواز لبسه بمعنى عدم الامتثال باللبس المأمور به بل الظاهر تحقق الامتثال وان أثم .
* المحقق الداماد :
* ( قال قده : وهل يجوز الإحرام في الحرير للنساء قيل نعم لجواز لبسهن له في الصلاة وقيل لا وهو الأحوط . ) *
* الشيخ الجوادي الآملي :
أقول : ظاهر التعليل بجواز اللبس في الصلاة والاكتفاء به يشعر بانحصار مستند القائل بالجواز في صحيحة حريز والكلام على فرض جواز اللبس في الصلاة وتفصيله موكول إلى البحث عن لباس المصلي لاحتمال عدم الجواز لها كالرجال وليس الحكم هناك مسلما واضحا فراجع وكيف كان فقد يستدل للجواز مضافا إلى صحيحة حريز بروايتي يعقوب بن شعيب ونضر بن سويد وحيث إن منشأ القولين والاحتياط هو اختلاف روايات الباب وكيفية نضدها والجمع بينها يلزم نقل ما