تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
لا الأعم منه ومن منذور الترك إذ لو نذر ترك لحكم حيوان مخصوص وحرم عليه لصدق عليه انه لا يؤكل لحمه ولكن ينساق الذهن عند الإطلاق إلى غير هذا القسم وهو ما يكون كذلك بالذات . فتحصل ان استفادة الحكم بعدم جواز الإحرام في المتنجس من هذه الرواية مشكلة . واما ما رواه معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : سألته عن المحرم يصيب ثوبه الجنابة ، قال : لا يلبسه حتى يغلسه وإحرامه تام ( 1 ) فظاهره الاختصاص بالمني من دون الشمول لغيره من الأعيان النجسة فضلا عن المتنجسة والتعميم متفرع على أن يكون إلقاء الخصوصية من المني إليها أولا ومنها إلى المتنجسات بها ثانيا مقبولا للطباع نعم حيث إن الظاهر منه النظر إلى حال البقاء لا الحدوث إذ المسؤول عنه هو حال المحرم يصيب ثوبه الجنابة فيدل على طروء الإصابة بعد عقد الإحرام فيمكن التعدي إلى حال الحدوث بالأولوية على اشكال . والذي ينبغي التنبيه له هو الاستبعاد بلزوم غسل الثوب المتنجس وعدم التعرض لغسل البدن فلعل هذا يشعر بعدم اللزوم مع أن الأمر بالغسل هنا يحتمل كونه تنظيفا مطلوبا بالنسبة إلى الجنابة ونحوها في قبال ما ورد من النهي التنزيهي عن غسل الثوب الذي أحرم فيه وان توسخ حتى يحل كما سيأتي نقله فمعه يشكل استفادة الوجوب . واما ما رواه محمد بن مسلم عن أحدهما ( ع ) قال : سألته عن الرجل يحرم في ثوب وسخ ، قال : لا ، ولا أقول إنه حرام ، ولكن تطهيره أحب إلى وطهوره غسله ولا يغسل الرجل ثوبه الذي يحرم فيه حتى يحل وان توسخ الا ان تصيبه جنابة أو شيء فيغسله ( 2 ) . فمستفادة استحباب ترك الغسل حتى يحل أو كراهة الغسل كذلك إلا في صورة
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 37 - الحديث - 1 ( 2 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 37 - الحديث - 1