نعم يمكن استفادة المطلوبية للغسل مما رواه الحلبي الذي عده في الوسائل رواية رابعة في الباب وفيه إضافة قوله ( ع ) « فليغسلها » في الجواب بعد قوله ( ع ) :
نعم إذا احتلم فيها ( 1 ) .
فتحصل انه لا يمكن الجزم بوجوب تطهير ثوب الإحرام من النجاسة حال كونه محرما نعم الأحوط ذلك بالنسبة إلى خصوص المنى . هذا بحسب روايات الباب واما بلحاظ كلام القدماء ففي الجواهر عن المبسوط انه لا ينبغي الا في ثياب طاهرة نظيفة وعن النهاية لا يحرم إلا في ثياب طاهرة نظيفة ونحوه السرائر وغيرهما ممن تأخر عنهما انتهى . ولا يخفى ان ظهور لا ينبغي في حكم غير إلزامي وكذا المراد من النظافة في كلام الأصحاب هو أمر آخر وراء الطهارة الشرعية فتسوية الاعلام رضوان اللَّه عليهم بين النظافة والطهارة شاهد على عدم لزوم الغسل .
ومما يؤيد عدم اللزوم هو ما رواه ابن عمار عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : سألته عن المحرم يقارن بين ثيابه التي أحرم فيها وبين غيرها ، قال : نعم ، إذا كانت طاهرة ( 2 ) .
حيث قيد جواز القران بطهارة تلك الثياب الزائدة على ثياب الإحرام مع أنه ليس حكما إلزاميا .
والحاصل ان صحيحة حريز وان كان لها مفهوم حيث إنها بصدد التحديد والا فادعاء المفهوم للوصف مما فيه نقاش ولكن لا دلالة لمفهومها على لزوم طهارة ثوبي الإحرام إذ الظاهر من الوصف المأخوذ في منطوقها هو اتصاف الثوب بذلك الوصف شأنا لا فعلا لان ظاهر قوله ( ع ) « تصلى فيه » هو شأنية ذلك الثوب وصلوحه لأن تصلي فيه كما مر واما الروايات الأخرى فعلى تمامية دلالتها تدل على لزوم طهارة الثوب عند الاستدامة ولا نظر لشيء منها إلى حال الحدوث فح لو كانت الاستدامة
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 38 - الحديث - 4
( 2 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 38 - الحديث - 2