تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
إصابة المنى أو شيء آخر من النجاسات . ثم الأمر بالغسل أخيرا لإفادة الندب ظاهرا إذ لولا الأمر به لم يكن دليل عليه لأن غاية ما يستفاد من الاستثناء عن حكم المستثنى منه هو عدم جريان حكمه في المستثنى واما إثبات حكم آخر مقابل له فلا وحيث إن غسل الثوب بعد الإحرام مكروه وان كان قد توسخ أو تركه مستحب فاستثناء أصابه الجنابة يدل على عدم كراهة الغسل ح أو عدم استحباب تركه عندئذ واما استحباب غسله فلا فاتضح الاحتياج إلى الأمر ثم حمله على الندب لا الوجوب لشهادة السياق والصدر من الحكم الغير الإلزامي واما عدم التعرض لتطهير البدن فهو كما تقدم بل لم أجد في شيء من الروايات ما يدل على مطلوبية غسل البدن وتنظيفه بعد الإحرام واما قبله فكثير جدا . واما ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللَّه ( ع ) ( في حديث ) قال : ولا بأس ان يحول المحرم ثيابه ، قلت : إذا أصابها شيء يغسلها ؟ قال : نعم ، ان احتلم فيها ( 1 ) فحيث ان المسؤول عنه مطلق والجواب مقيد بخصوص الاحتلام فيبعد التعدي إلى سائر الأعيان النجسة فضلا إلى المتنجسة بإلقاء الخصوصية إذ لو عم الحكم لما كان لتعرض خصوصه بعد عمومية السؤال وجه . وكيف كان ان السؤال اما عن جواز الغسل واما عن وجوبه فعلى الثاني لا بد وأن يكون المراد من لفظة الشيء في السؤال هو الشيء النجس إذ لا يجب الغسل لإصابة شيء طاهر فعليه يختص وجوب الغسل المستفاد من الجواب بالمني من دون التعدي إلى نجس آخر غيره فضلا عن المتنجس ولكن لا يناسب الصدر إذ الحكم المذكور فيه وهو نفى البأس عن التحويل حكم غير إلزامي واما على الأول فلعل منشأ السؤال عن جواز الغسل هو ما ورد من النهى عنه وان توسخ حتى يحل في غير واحد من الموارد فح يكون الأمر بالغسل المستفاد من الجواب هو الأمر الوارد في مورد توهم الحظر فلا يدل على أزيد من الجواز ورفع الكراهة نظير الأمر بالاصطياد بعد الحل .
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 38 - الحديث - 2